الطبع دا في كوكو من الولادة حتي يومنا هذا، الدوافع النفسية بتختلف
والنتيجة واحدة: طرحة بايظة وهدوم متوسخة مطرح صندلها ودراع قرب يعضل من كتر ما
بيشيل أثقال. انا بحب أتمشي كتير فمنظر عادي جدا إن لو بس رجعت من الجولة المسائية
ب3 أكياس بقالة أبقى بطلع السلالم زحف لأني شايلة فوقيهم كوكو.
"جزع الفراق" ده كل فترة بيتغير سببه، في الشهور الأولي
ببساطة اللي مش في مجال رؤيتها هو غير موجود في الحياة من أساسه. فمعنى إني
أختفي من قدامها يبقي أنا حختفي وللأبد فعياطها بيبقي احتجاجا على تصرفي الغير
مسئول "رايحة باللبن علي فين يا ست انت ارجعي هنا إنتِ نسيتي نفسك ولا ايه"
عياط برجماتي بحت كما قال الشاعر اللي فاهم الدنيا صح "عض قلبي ولا تعض رغيفي"
طبعا أملا في إني أسيبها مع أي حد وأخطف لي ساعة نوم كنت بدربها زي
ما وصت الكتب والمواقع علي ألعاب بسيطة مناسبة للشهور الأولي أفهمها بيها مبدأ ان
اللي بيروح بيرجع والله (اللهم ان كان ساعتها رايح أمن الدولة ) لعبة
"بخ" ي الأشهر من أول ما بخبي وشي لحد ما بخرج من الأوضة لمدة بسيطة و
أرجع تاني وأنا بقول بخخخخ
هل فرق مع كوكو؟ اه بس علي ما كانت وصلت سن فاهمة فيه إن مش معني
إني مش في الأوضة إني كدة مش في الحياة أصلا كانت دخلت في سبب تاني نفسي أكثر
تعقيدا وهو إني بوحشها ! هي فاكرة ماما و قاعدة تفكر ماما راحت فين ماما سابتني
ليه ماما موحشتهاش بقي و لا إيه ؟ (لاحظوا ان الدراما دي كلها في مدة تتراوح من نص
ساعة لساعتين)
فضلنا علي الحال دا مع محاولات جدتها المستميتة لما بسيبها معاها
بإلهائها علي قدر المستطاع من كل فقرات السيرك اللي جدتها بتنصبه في الشقة وبعد
الحركات والشقلبظات بدأت كوكو تتقبل جدتها كحل بديل مؤقت أول ما بسيبها تعيط حبة و
بعد كدة تستسلم
بس الموضوع مبقاش مقصور علي انها بس مش عايزاني أسيبها برة البيت
لا دا كمان جوا البيت, الموضوع بدأ يقلب معاها بحب إمتلاك أو استعباد الحياة بقت
صعبة أوي لدرجة اني مرة سبتها مع أبوها و دخلت أنام (لاحظوا ان كل طموحي انها
تعتقني لوجه الله بس عشان أنام ساعة )وهو طلع بيها في الرسيبشن برة وفتح لها اغاني
ترقص عليها و هي بتلف في الحركة الدورانية التالتة فجأة افتكرت ان ايه دا أنا
سايبة ماما كدة ؟! و طلعت تجري علي الأوضة تخبط بهستريا وتعيط ! (تخيلوا الجبروت
دي أصلا كانت بترقص و مبسوطة ! علي رأي أبوها "العقد بيقول 20 ساعة صاحية" )
مبدأ ان ماما محور الكون أو كوكو تري العالم من عيون ماما دا بيعجب
جدها أوي علي "ياسلااام سبحان الله الأمومة دي شئ عظيم". أما أنا فميكلش
معايا الفخر المعنوي دا أنا عايزة أنام ياخوانا حرام عايزة أنزل اعمل مشاوير وأنا
مش طالع لي أتب أو عشان اطلع الشقة كام كيلو خضار وفاكهة تطلع روحي
أجمل حاجة في المواقع و الكتب انها بتديني بصيص من الأمل. بصوا أنا
عارفة كويس أوي ان الموضوع دا مش حيخلص غير لما كوكو تثق في قدرتها علي التعبير عن
طلباتها كويس و أبطل أبقي ماما اللي عارفة كل حاجة بالنظر والإشارة , ولكن .. برضه
العمل علي تقليل من حدة الطبع دا مفيدة علي الأقل لنفسيتي اني أهو بعمل حاجة مش
قاعدة مستسلمة لأقداري. وهو بعد التجربة الوضع بقي من جحيم لنار أو من أسوأ إلي سئ
يعني لسه في السواد برضه بس داخلين علي الرمادي إن شاء الله
القاعدة الذهبية رقم 1: أوعي تسيبيها وتتسحبي، أنا جربت
أعمل كدة و بقت بتشك في كل حركة، لو رفعت رجل علي رجل و أنا قاعدة تعيط. أهم حاجة
الثقة أوعي تضحكي علي ولادك, أنا لو رشيت كوكو اني رايحة باي عشان أجيب شكولاتة
يبقي لازم فعلا أجيب شوكولاتة. لما كوكو حست اني ممكن أكدب عليها ورتني المرار
الطافح فالأسلم اني لما باجي سايبها أقعد أقولها من قبلها بفترة احنا حنروح لفلان
و كوكو حتلعب شوية و ماماحتروح تعمل كذا و تيجي تاخدك كمان شوية وهي جايبالك عصير.
طبعا دا مش معناه انها بتسبني في سلام لا خالص بتعيط برضه بس مش بتخوَني وأعتقد ان
دا مهم لعلاقتنا
القاعدة رقم 2: ماتسبيهاش إلا مع حد واخدة عليه و متطمنة ان فيه حد
ادني من الطلبات حينفذ مش حيسيبها تموت من الجوع أو العطش طبعا الشخص دا لازم
تكونوا قعدتم قدامه فترة وفاهم نظامكم و روتينكم سوا مش جاي يعودها علي نظام جديد
(والكلام دا يمشي علي الأقارب المتطوعين أو الحضانة والمربية)
القاعدة رقم 3 إبدئي بفترات بسيطة متطوليش, أنا عمري ما
سيبتها مع حد و لا في الحضانة أكثر من 3 ساعات مفيش غير جدتها اللي هي الأم
البديلة بالنسبة لها اللي ممكن تبات معاها.
القاعدة رقم 4 سيبي لها حاجة منك كل الخبراء بيوصوا بالحركة دي
تسيبي سكارف أو اي حاجة بسيطة بتاعتك معاها احنا ممرناش بالموضوع دا لأن كوكو أصلا
بتنزل لابسة شنطة من شنطي كدة بوضع اليد
القاعدة رقم 5 عوديها علي نظام للوداع يعني كل مرة حتسبيها تقولي
نفس الجمل مثلا "ماما بتحبك ماما رايحة تعمل مشوار كوكو حتقعد تلعب هنا و
ماما حتيجي كمان شوية ماما حتديكي بوسة وحضن دلوقتي و أول ما أرجع انا راجعة تاني
كوكو حتلعب لحد ما أجي" . كوكو فاهمة اكثر مما أتخيل عشان كدة أنا
بكلمها زي الكبار و أحكي لها بالتفصيل أنا حعمل ايه (إلا طبعا لو حعمل حاجة هي
بتحبها)
بالنسبة بقي لكل المتواجدين في حياتي أرجوكم أرجوكم ارحموني
وارحموا نفسيتي, أي تعاطف منكم علي مرمطتي مع كوكو وعلي شعلقتها في رقبتي وعلي
انها متعلقة بيا زيادة و انها متعبة بيحطمني نفسيا بجد والله بيحطمني نفسيا. أنا
عاملة زي اللي بتقنع نفسها بالأوهام ان فيه تحسن لحد ما بشوف في عنيكم الصعبنة علي
حالي ( وأنا حالي يصعب عالكافر لدرجة ان مرة واحدة كبيرة وقفت لي هي وجوزها
بالعربية يعرضوا علي يوصلوني عشان كنت شايلة كمية مهولة من المشتروات ومفيش تاكسي
راضي يقف لي و كوكو مش راضية تمشي جبني وبتتسلقني فعليا في الشارع) ... بصوا من
الاخر اللي عايز يساعد يعمل زي جداتها, بياخدوها في صمت و يسبوني أنام إلي
ان يقضي الله أمرا كان مفعولا إما تكبر وتعقل وإما يجي لها أخ يجبرنا علي
انها مش مركز الكون لوحدها بس انا لو عملت كدة أبقي عاملة زي اللي استجار من
الرمضاء بالنار !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق