أنا أتغيرت، لا حقيقي اتغيرت أنا أم كوكو الشهيرة بنهي، أعدي علي
كارفور ويكون فيه تخفيضات بالعبيط و محاولش حتي ألف ولو من باب الفرجة؟! القيامة
حتقوم يا جدعان لما يبقي فيه كمية التخفيضات دي كلها وأبقي محتاجة أشتري لبس وأكتفي
بإني أشتري لعبة لكوكو وألف مع أبوها علي لبس له ! له هو ؟؟!! و عادي كدة لا أنفسن
ولا أعيط وأتمني له كل خير و يدوبوا في عرق العافية ؟!
أنا تقريباً كدة ابتديت والله أعلم أبقي أم وأستسلم لأقداري ان
التسوق بقي في ظروفي رفاهية لا أملكها إلا لما تكون معايا جدة انتحارية.
إذا كان التسوق قبل كوكو صعب لأنه متضمن سفر بوقت وأماكن محدودة من
اللف غير كافي لواحدة زيي بتحب قبل ما تشتري تتفرج وتقيس 100 قطعة قبلها, فالتسوق
بعد كوكو تحدي إعاقة .
بعد ولادة كوكو وبعد ما القطر داس علي جسمي كنت قررت عشان أخس
بسرعة مشتريش أي لبس حلو علي مقاسي الجديد، هما طقمين تلاتة بالعدد يقضوا الغرض
وخلاص، الطريقة دي أنا منصحش حد بيها لأنها كئيبة وممكن تجيب نتيجة عكسية وعارفة
ان كل الناس بتقولك حبي شكلك وتقبلي جسمك لحد ما يروح وزن الحمل وكل الكلام دا، بس
أنا بالنسبة لي الموضوع كان منتهي لو جبت لبس حلو خلاص كل سنة و انتم طيبين مش حخس
لازم أفضل معذبة نفسي وفضلت بالطقمين دول لحد ما لبس الجهاز دخل فيا تاني بس أستمر
الهبوط اللا إرادي لوزني نتيجة عمايل كوكو فيا لحد ما لبسي الأصلي بقي واسع عليَ
دا غير انه ابتدي يقدم أنا مش عروسة جديدة يعني وهنا ابتديت أحس بحجم الإعاقة اللي
أسمها انك تبقي أم ومعاكي بيبي ومسافرة بيه تشتري لبس.
لو أحكي لكم كام مرةأخدت كارفور اسكندرية دا رايح جاي جري من محل
للحمام عشان كوكو تغير و من غرفة قياس لأوضة الرضاعة عشان كوكو مضطربة نفسيا أو
جعانة. كوكو أصلا صحتها مبتجيش علي جو المولات، اه أول ما بنوصل بتبهرها أضواء
المدينة و تفضل تجري وتنقي الهدوم وتعيش الحلم كامل انها بتعمل زي ماما بالضبط بس
كلها نص ساعة وتبدأ تزهق ونبدأ نطلع في الحيل والألعاب شوية تقعد في العربية وشوية
تمشي جنبنا وشوية تزرجن وتصمم تتشال.
دا غير انها من تكييف العربية لتكييف المول سفر و اماكن باردة
ومقفولة علي طول ألاقيها بان عليها المرض نفسها تتسد ووشها يدبل كدة. يمكن دي
تهيوءات ويمكن عشان انا مقتنعة ان الأطفال مكانهم الطبيعي والصحي الجناين وهواء
ربنا بس مفيش مرة نرجع منها إلا ولازم تاني يوم حرارتها تعلي نص درجة كدة. حتي
بعيدا عن متلازمة مرض المولات اللي بييجي لكوكو أنا مش قادرة أفتكر مرة حاولت فيها
أتسوق ونجحت فعلا غير هي مرة وحيدة كانت جدتها معانا وكوكو اتفطمت فسبتها لها 6
ساعات كرست جدتها فيهم حياتها لتسلية القرد وكرست نفسي فيهم للف بلا رحمة مفيش
حمام مفيش أكل بدفع حساب الحاجة وأنا قربت أقع من طولي من كتر الزنقة والجوع بس لا
يمكن أفوت دقيقة واحدة من الساعات الثمينة في نشاطات تافهة زي دي أبقي أكل وأخش
الحمام بعدين الدنيا ماطارتش.
مع إني والله جربت كل نصائح التسوق بأطفال من أول انك تبقي جايبة
العدة كاملة معاكي تحسبا للظروف واللعب والأكل البيتي اللي بتحبه وتكون نايمة كويس
قبل ما أبدأ رحلة اللف بيها بس كله يبوء بالفشل الذريع خصوصا لو ناوية أقيس حاجة,
فكرة ان كوكو تتحشر في اوضة قياس صغيرة لمدة 10 دقايق دي مستحيلة بالنسبة لها.
برضه الموضوع بالنسبة لي أصعب لأن الفرهضة مضاعفة سفر + تسوق احنا
علي ما بنوصل أصلا وجهتنا بكون انا و كوكو استوينا بعد سنة من الكر والفر والشد
والجذب والجري رايح جاي في المولات بدأت استسلم لفكرة ان هدومي مش مظبوطة ومبهدلة
لحد ما وصلت للسلام النفسي اللي اتكلمت عليه في أول التدوينة.
بعد ما كان التسوق هو مصدري الرئيسي وتقريبا الوحيد لتظبيط مودي
وخروجي من الاكتئاب، عرفت أخلق لنفسي بدائل تانية زي اني أنزل أجري في التراك أو
اني أقرا كتاب حلو وأنا بشرب كوباية بيبسي في البلكونة بدأ يتكون عندي عادة
السعادة الغير استهلاكية و اني أعرف أفرح نفسي من غير ما تبقي سعادتي معتمدة علي
صرف فلوس.
بس أخر مرة دي لقيت فكرة عبقرية أول مرة أشوفها مع انها بديهية
والمفروض انها تكون في كل مول أو أي تجمع شرائي .. حضانة بالساعة .. كنتم فين من
زمان تعالي لحمو يا حبيبي. صحيح الفكرة دي حاليا مش مناسبة لكوكو اللي بتعاني من
خوف من الناس الغريبة و قلق الفراق اللي اتكلمت عنهم قبل كدة لكن أنا مش قادرة
أتخيل الحضانة دي حتفيد كام أم محتاسة بولادها اللي طهقوا من اللف ومش عارفة تنجز
منهم .
أنا بحب مشاركة الأفكار الرائدة اللي تنفع عدد كبير من الأمهات
الغلابة وتخلي حياتهم أسهل، وانت بتعملي ايه في معركة الشراء بجبلاية القرود ؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق