التدوينة اللي فاتت اتكلمت في الأكل عن الكواليتي (النوعية) ولو
أخدتم بالكم اني تجاهلت تماما فكرة الكوانتيتي (الكمية). بعد سنتين من الشد والجذب
واللطم صدقت و آمنت بإن كوكو مش حتجوع نفسها, هي عارفة المقدار اللي محتاجاه فخلاص
بقي بلاش نهاتي في معارك خاسرة و نوفر الطاقة لحاجة أهم.
أنا
عارفة ان اللي بقوله نفسيا صعب و في الأيام اللي شهيتها فيها ضعيفة قلبي بيوجعني
بس هو مايبقاش قلبي و دماغي كمان. المدرسة الأمريكية في الأكل ماشية بمبدأ أكلي
ابنك اللي انت عايزاه (دي الحاحة الوحيدة اللي بتختاريها) بالكمية والطريقة اللي
هو عايزها. الكل بيؤكد علي ان جسم الطفل في السن دا عارف هو عايز ايه وله طريقته
الغامضة في الحفاظ علي نفسه.
تغير
الشهية مش مرتبط بمرض ممكن عادي يوم كوكو تبقي شوية وحتاكلني و تاني يوم ما تكملش
10 قطمات طول اليوم. كمان فكرة انها كانت طول اليوم قطمة من هنا و قطمة من هناك
بتحسسني إنها مأكلتش حاجة فمرة عملت نوتة يومية باللي بتاكله بناءا علي نصيحة كنت
قريتها فإكتشفت انها بتاكل أكثر مما كنت متخيلة. أما بالنسبة للنصيحة الأمريكية
التانية انك تسيبي ابنك ياكل بالطريقة اللي هو عايزها, دا معناه انهم بيسبوهم
يأكلوا نفسهم بالمعلقة لو عايزين كدة ان شاء الله يقلعوهم وبعد كل أكلة يبقي فيه
حمام وتنضيف طالما هو عايز كدة. طبعا جدة كوكو منكش عاجبها المسخرة دي وانا كنت
مستصعبة أوي الموضوع دا سواء من ناحية مجهود التنضيف أو من ناحية الأكل (النعمة)
اللي نصه بيتدلق علي الأرض. بس مقدرتش أتجاهل الفايدتين اللي حطلع بيهم من الموضوع
دا.
أولا
كدة بالنسبة لكوكو الأكل حيبقي مسلي جدا وإحتياجها لإحساس انها مسيطرة علي تفاصيل
حياتها وكبيرة بتأكل نفسها, والفايدة التانية انهاحتطور تحكمها في استعمال ايديها
وسلوكياتها وتتعلم أسرع أداب المائدة أم كوكو ستايل ,مسكت العصاية من النص. مبدئيا
من وهي سنة كان عندها الكرسي الأكل العالي بقي دا المكان المخصص والوحيد للأكل
وعودتها علي ال Finger food. بعد
كدة لما ابتدي يبقي لها رأي في الأكل و عارفة الأصناف خليت الثلاجة كلها مأكولات
مسموحة لها وأعرض عليها وهي تختار. مش مهم لو قررت انها تفطر فراخ و تتغدي كريم
كراميل المهم انها في أخر اليوم أكلت الأصناف اللي أنا عايزاها تاكلها بس اديتها
احساس بالسيطرة والتحكم في حياتها.
احتياج
السن دا للإحساس بالتحكم في حياته أمر طبيعي ومفهوم انسانيا,لأن فيه مساحة مهولة
بين اللي كوكو فاهماه وبين قدرتها علي التعبير, اسلوب جعلوه فإنجعل أكيد الطريق
الملكي لل tantrums خصوصا مع
شخصية زي كوكو صعب اجبارها علي حاجة مش عايزاها, عشان كدة عودتها علي روتين للأكل
هي فيه متحكمة في إختيار الصنف والكمية وطريقة الأكل لو الأكل صلب و أنا المتحكمة
في المكان والتصميم علي ان ماما اللي حتأكل لو الأكل سائل وصعب التحكم فيه,
بالنسبة لمكان الأكل بعد ماكان كرسي الأكل العالي لاحظت اعتزازها بكرسيها الصغير
اللي جدتها جابته لها و انها فخورة ان فيه قطعة في البيت بتاعتها و ماشية بها في
كل حته في الشقة فإستغليت الفخر دا اني اناديها يا كوكو هاتي الكرسي بتاعك و تعالي
كلي عالترابيزة جنب ماما وبابا.
مع
الوقت ابتدت كوكو تتحكم أكثر في المعلقة وابتدت تأكل نفسها بنجاح فبقيت أديها
مساحة أكبر من الحرية مع لفت نظرها للفرافيت اللي بتقع مستغلية السن دا في إحساسها
الزايد بالنضافة (اللي قريت انه للأسف مش حيفضل كتير) عشان تاخد بالها أكثر في كل
مرة. من الحاجات اللي خالفت فيها المدرسة الأمريكية في التربية اني عودت كوكو من
بدري ان علي الأقل في وجبة واحد كلنا بناكل مع بعض فيها و بتاكل هي من أكلنا (وهي
غالبا وجبة الغدا) ودا من الأسباب الأساسية اللي بتخليني مباكلش كويس وقاعدة أخس
اخس اخس ههه رب ضارة نافعة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق