الأطفال أحباب الله وله في ذلك حكمة, أكلمكم أكثر عن الأطفال لولا
المحبة الغير مبررة اللي ربنا حطها في قلبنا تجاه ولادنا ولولا وجود القانون كان
زمان نصهم اختفي في ظروف غامضة. يوميا بشوف أطفال في النادي والحضانة من كل شكل
ولون بس أنا صعبة الإنبهار مش من الصنف الأنثوي اللي تشوف العيال فتشتاق للخلفة
وتعيش جو" ياختي عليهم ماشاء الله ربنا يحميهم" دا اطلاقا أبسوتلي انتم
عارفين اللي فيها يعني.
بس سبحان الله جه اليوم اللي أنبهر فيه بأطفال ,الأخوين عمًار
وحازم مع كوكو في الحضانة نفسي بجد أشوف الأم اللي طلعت الميكس العبقري من الأدب
والأخلاق والشقاوة اللي حققت المعجزة وطلعت من بقي كلمة "ربنا يحميهم" .
حازم تقريبا سن كوكو و عمًار أكبر بسنتين أعتبر نفسه الأخ الأكبر مش لحازم بس لا
لكل الأطفال اللي في سن أخوه ونصًب نفسه حارس وحكم ويفض خناقات ويلبي طلبات كل
أطفال الحضانة اللي من سن أخوه الصغير,بتاع كله يعني. كوكو البراوية أول ما بتدخل
الحضانة بتدور علي المرجيحة أو عمًار أيهما أقرب ولما تلاقي حاجة من الاتنين
تسيبني أمشي.
أجمل حاجة في عمار انه –ماشاء
الله- طفل سعيد, اه متحمل مسئولية بس بسعادة حاسس بأهميته وبحب الناس ليه. أنا
مشوفتش أم عمار لكن صادفني الحظ أشوف أبوه وهو جاي ياخده من الحضانة. أول حاجة
سألها له " انبسط النهاردة ؟". ساعتها عرفت ليه عمَار مختلف. في الوقت
اللي كل أم فيه أول ما بتشوف أبنها بتسأله " أكلت؟ " " أخدت إيه؟
" عمَار بيتسئل " إنبسط؟". أنا مبحبش أحكم علي أي أم و عارفة قد
إيه التربية صعبة و المسئولية تقيلة أوي وإن كل واحدة فينا عليها تهتم بالأكل
والتعليم والصحة والنظافة والتربية,كمية مهولة و بصراحة لا أدمية من التفاصيل ولكن
.. اهتمامنا بسعادة أولادنا له نفس أهمية أكلهم وتعليمهم. أيوة دا شئ لا يقاس, أنا
متفهمة إني في أخر اليوم قبل ما أنام ببقي عايزة أعمل زي check list اه كوكوأكلت كويس, شربت لبن, عملت بوبو انا طبخت ونضفت البيت وخلصت
الشغل اللي ورايا وعملت المشاوير إلخ إلخ, في وسط المعمعة اللي كل ما كوكو حتكبر
متأكدة انها حتزيد ممكن يبقي سؤال " كوكو انبسطت النهاردة" أعتبره نوع
من الترف.
مشهد تاني أحب أحكي لكم عليه في النادي جه طفل كدة بتاع ست أو سبع
سنين كان عايز يلعب مع كوكو وبنت تانية اتعرفنا عليها أكبر من كوكو سنة, طبعا فرق
السن اللي بينهم خلَي الولد مش عارف يلعب معاهم فإتنقل عليَ أنا بقي عايز الموبايل
هاتي الموبايل ألعب Angry
Birds فقلت له لا طبعا مش حديك الموبايل و أنا معنديش Angry Birds و دا بقي
لاءاااا أنا عايز Angry
Birds افتحي النت ونزليه , يابني أنا مش حديك الموبايل أصلا , طب معاكي
ايه في الشنطة وريني كدة ايه دا لاب توب أنا عايز اللاب. وأنا بقي بحاول أسيطر
عليه سيب الشنطة لأ اللاب دا مش للأطفال دا بتاع الشغل و دا بقي ياخواتي ابتدي
يصرخ و يدبدب عايز لاب عايز Angry Birds ! انا بقيت مش عارفة أعمله ايه دا يابني ابعد عني يابني ,شوية و زهق
فسابني و راح يغتت علي ناس تانية كل دا وأهله مش واخدين بالهم منه وقاعدين يتكلموا
مع بعض. طبعا أنا كنت ساعتها مش طايقاه هو أنا ناقصة مش كفاية عليَ زن كوكو؟ , بس
بعد ما راقبته حبة أكتشفت انه طفل مسكين جدا مش غتت و لا حاجة هو بس زهقان وحاسس
بالوحدة. أهله نازلين بيه النادي لوحده ,معظم السن اللي بيبقي في النادي في الوقت
دا بيبقي سن ما قبل المدرسة فمش لاقي حد يتفاهم معاه والمراجيح بتاعة الكبار في
الوقت دا بتبقي مقفولة وأهله مش جايبين معاهم أي حاحة تسليه لا لعبة ولا عجلة
وقاعدين يتكلموا مع بعض و كل ما يجيي يقعد معاهم يهشوه روح إلعب. طب يلعب بإيه ومع
مين؟ هل يا تري حد سأله و هو مروح " انت انبسط؟" معتقدش
الخلاصة أنه يؤسفني اني ادرك من تعاملي مع أطفال بشكل يومي إن لو
عايز تطلعي ابن سوي ومتربي سعادته أهم من أكله وتعليمه ونومه بس ازاي تعملي كدة من
غير ما تبوظيهم ومن غير ما تنهاري وسط التفاصيل اليومية الكثيرة أوي اللي في
حياتك؟ أنا مش متخيلة ان كل الضغط دا يبقي عليَ لوحدي من تربية ومراعاة نفسية كوكو
ومسئولية بيت وشغل ولسه بقي كمان لما كوكو تدخل مدرسة ويبقي فيه واجبات يالهوك يا
أم كوكو! عشان أعدي بكوكو من غير كلاكيع وتشوهات نفسية مفيش مفر من مساعدة الأهل
لأني و كان بشر مقدرش أعمل كل دا لوحدي والبركة بقي في أبوها و جداتها ايديهم
معايا المهم أحط أسلوب تربية واضح نتفق عليه كلنا فيه هدف إن كوكو تبقي طفلة سعيدة
بنفس أهمية أنها تبقي صحتها كويسة أو متربية كويس وننفذه مع بعض و الله الموفق
والمستعان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق