الخميس، 15 مارس 2012

اللاب توب خط أحمر


ربنا متع أبو كوكو بصوت عميق مرعب يجبر الناس علي احترامه حتي انه يوم ما اتقدم لي و بابا جاب له كبار العيلة كلهم في نسخة مصرية معدلة من "Meet the Parents " كان تعليق خالي المستشار انه " عايزين من الصوت دا عندنا في النيابة" عشان كدة مش غريبة انه لما كوكو بتمسك حاجة ممنوعة و يشخط فيها تتنطر وتسيب اللي في إيدها بطريقة " برئ يا بييه " أما أنا بقي فصوتي أهبل عاجز عن اقناع طفلة عمرها 18 شهر بمدي جديتي في تهديدي لا بيخوفها ولا بيردعها ولازم أروح أخد الحاجة من ايديها واستحمل فاصل العياط والترفيص وتكرار المحاولات لهبش وشي وشد الحاجة دي من ايدي أيا كانت
طيب أنا برضه مش عارفة ليه أنا شخصيتي مش "كوية" ومؤثرة رغم اني مش بقول كلام في الهوا وخلاص و كل اللي بهدد بيه بنفذه فعلا اشمعني ال"هااااه " بتاعة أبوها بتخليها تتنطر و ال"هااااه " بتاعتي ولا بتعبرها أصلا أو علي أحسن تقدير تبص لي و تضحك ؟ لما غلطت غلطة عمري وسيبتها تتفرج علي كارتون علي اللاب توب وتفرح بنفسها بقي انها ماسكة اللاب توب زي ماما كانت النتيجة الطبيعية انها افتكرته حق مكتسب ولا يحق لي استخدامه في أي وقت هو لها وحدها وأنا وشغلي نخبط دماغنا في الحيط. ماشي هي من الأول غلطتي اني جرأتها عليه بعد ما كان تابو ممنوع تيجي جنبه وأقصي طموحها انه تعمل نفسها قال ايه لمسته بالغلط
مش بس اللاب توب احنا في صراع فرض الإرادات دا في كل تفصيلة في البيت. طبعا كل الحاجات الثمينة أو الخطيرة بعيدة عن ايدها بس فيه تفاصيل يومية بحتاجها و في نفس الوقت المفروض تكون بعيدة عن متناول ايدها ونظرها مع نسياني المستمر(سطلان دماغي بمعني أصح) وعفش البيت (اللي محسبتهاش صح وأنا بجيبه واهتميت بالشكل أكثر) المنخفض أو سهل الوصول للرفوف مع ارادة كوكو الحديدية للوصول الي هدفها اللي نشنت عليه, كل التفاصيل دي متجمعة جنب بعضها بتخللي الحياة صعبة أوي والمناهدة والمسايسة طول الوقت. أنا كنت متعايشة مع كوني مخبية تليفون البيت تحت الكنبة وموبايلي أما علي وضع الطيران و إما بكلم الناس اعتذر لهم علي الرسائل اللي كوكو بعتتها لهم واني يوميا بروق مطرح الملابس اللي بتنزل من الدولاب اللي مالوش مفتاح و بقت بتعرف تفتحه وأبعد عن ايدها في أقصي ركن علي تسريحة أوضة النوم كل ما لذ وطاب بالنسبة لها من كريمات وبرفانات وتوك واكسسوارات وأن افرغ كل محتويات الدرج اللي بتعرف تطوله دا غير بقي البلاوي اللي في المطبخ مش حتكلم عنها يا إلا مش حنخلص
لكن اللاب توب لأ ... لاب توبي خــــــط أحــــــــمــــــر. دا حياتي وشغلي وتسليتي عليه, لازم وقفة حازمة بقي ونقطة ومن أول السطر في قاموس التعاملات, مفيش حاجة اسمها Too late أو مفيش فايدة. بدأت اسلوب انه لو اللاب توب أتلمس أو حاولت تاخده مني بقفله وكل امارات الحزم البطبوطي علي وشي وأقولها ممنوع اللمس! طب تصدقوا انه بدأ يجيب نتيجة و انها بدأت تخاف مني لو دخلت عليها لقيتها ماسكاه تسيبه بسرعة بعد ما كانت بتبص لي بإستهزاء وتكمل لعب عليه
كان بالنسبة لي دا انتصار مؤقت جاء وراه يوم من أوله وحتي لحظة كتابة التدوينة دي تجمعت فيه الموجودات من أشخاص وأشياء وأفعال وأقوال وتاكسيات وشوارع وزحام ومصالح حكومية واوض مكركبة وأكل مدلوق علي الأرض علي مضايقتي لحد ما جات علي لحظة كدة و أنا بهاتي مع كوكو علي الكريم اللي شدته من علي التسريحة قعدت أعيط قامت كوكو في حركة غير متوقعة طبطبت علي وشي ومسحت دموعي ثم إذ فجأتن نزلت علي خدي بحتة قلم ولسان حالها بيقول لي " قومي يا هبلة صبي لي عصير"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق