الخميس، 23 أغسطس 2012

العيد

مش أنا عملت بسكويت بالقرفة!
لقيت نفسي مبعرفش الكحك دا بيتعمل ازاي واسمع أساطير كدة عن وجود صاجات وسمسم ونقش الكحكاية وحاجات كدة معرفش عنها أي حاجة, بس عايزة كوكو تعرفها. أنا عايزة كوكو تستني ليلة العيد عشان تنفض معايا الشقة و تنقش معايا الكحك (لو كان بيتنقش فعلا).
دا خلاني أنفض الشقة وأعمل البسكويت لوحدي ليلة العيد (لحد ما أتعلم عمايل الكحك) وأنزل بيها نصلي العيد ونطلع من الصلاة علي المراجيح و نفطر سوا ونرجع ننام شوية ونصحي نبدأ مارثون الزيارات العائلية.
نفسي تنفيض الشقة وصلاة العيد و كل مراسم العيد تبقي حقيقة كونية بالنسبة لكوكو، تفرح بيها وهي طفلة ومتقدرش تفلفص منها و هي مراهقة وعايزة تتمرد و تستقل عن كل أشكال الطقوس العائلية.
العيلة مش مجرد ناس عايشة مع بعض وتربية وأكل وشرب, العيلة مفهوم أكبر من كدة وكتلة واحدة فيها اختلافات داخلية بتكمل بعضها عشان تبقي أقوي وأجمل. التعليم من الصغر كالنقش علي الحجر وكوكو ومن هي سنتين ومش فاهمة أي حاجة لما تلاقي أمها مرتبطة بعادات معينة و مصرة عليها هو دا اللي حيبقي ويفضل في نظرها الحقيقة الثابتة مهما الدنيا اتغيرت, من دلوقتي لما كوكو بتعمل حاجة غلط بقولها لو أنا مش شايفاكي ربنا شايفك.
ماما كانت بتقولي كدة من قبل ما أفهم أي حاجة أصلا ولا يعني ايه ربنا بس كدة كوكو حتطلع فاهمة ان ربنا موجود في كل مكان وليس كمثله شئ أسرع من أي حد تاني وحتطلع مرتبطة بالعيلة لأن في كل عيد لقت مامتها وباباها بيعملوا نفس الحاجات بنفس الأهمية
فيه ناس رأيها أن العادات و الطقوس بتربطنا و ترجعنا لورا لكن أنا بالعكس مقتنعة ان العادات هي اللي بتشكل شخصية الإنسان والشعوب وإلا مكنش شعب حديث زي الشعب الأمريكي يخترع لنفسه أعياد واحتفالات يشوفوا ديك بيجري في الغابة فياكلوه بس كدة بقي عندك عيد الشكر.
الحاجات دي بتفرق وبتعمل الانتماء سواء للمجتمع الصغير "العيلة" أو المجتمع الأكبر "الوطن " أنا عارفة ان الدنيا أسرع منا والظروف بتتغير والحاجات اللي اتربينا عليها و احنا أطفال مبقناش نعملها لما كبرنا بس مع ذلك ارتباطنا بالعيلة والبيت أقوي من أخواتنا الأصغر منا اللي ملحقوش الطقوس دي, المسألة مش بس ارتباط، مسألة غرس القيم والمبادئ بشكل أصيل في شخصيتنا وتعاملاتنا لأن اللي مالوش خير في أهله مالوش خير في حد
لسه أنا مش متعودة علي العيد الصيفي دا، طفولتي كانت رمضان و أعياد شتوية فمستغربة لسه ازاي بناكل ايس كريم في رمضان وبنعيّد في الساحل. كوكو العوام اتعودت الأول علي البسين فدخلت علي البحر فاتحة صدرها و عاملة فيها 7 رجالة في بعض ,أبو هيف المصري و مع أول موجة قوية خبطت وشها تحولت لكتكوت مبلول تصرخ كل ما الميا تلمسها. البحر, البسين وكل وعاء يحتوي علي ماء في عرف كوكو اسمه "اووه" بس اللي حيجنني ان معندهاش أي مانع تمرمط نفسها في مية البسين لكن تستحمي تحت الدش لا أبدأ ! ايه الفرق متفهموش بس هو كدة
الخلاصة أنا مبتهجة ودا زي ما انتم عارفين شئ نادر الحدوث، عيد.. بحر... جو جميل.. مراجيح ..عيلة والأهم شاي وبيبسي في أي وقت في اليوم. الحمد لله اللي قدرّنا نصوم وسنّ لنا بهجة العيد نحس بنعمة الأكل والشرب.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق