إنضميت بإقتدار لنادي عواجيز الفرح! أي فرح\ خطوبة \ مناسبة
اجتماعية خصوصا لو مفرحة تحولت لعبء نفسي وجسدي عليَ.
أبو كوكو حط اللبنة الأولي في صرح كراهيتي للأفراح و الاحتفالات
بإنه من أول ما رجلنا تخطي عتبة القاعة يبدأ في التذمر من الدوشة وبيص في الساعة
مرة كل 15 ثانية و" حنروح أمتي" و"هو احنا لازم نستني
البوفيه" و"اقعدي جنبي هنا" وكل التعليقات اللطيفة اللي بتبعث علي
البهجة زي ما انتم شايفين كدة
لكن الفضل في اتمام بناء الصرح العالي كان طبعا وبلا منافس لكوكو،
مبدئيا احنا ساكنين في طنطا و معظم أفراح العيلة و الأصحاب بتتعمل في القاهرة أو
اسكندرية. يعني عملية الفرح بتستغرق من بعد الغدا مباشرة علي الساعة 4 كدة لحد فجر
تاني يوم, من أول استعدادات الأكل والشرب اللي بمعجزة ما المفروض تبقي بأكبر قدر
من النضافة وتجنب البقع والدلدقة مرورا بالملابس السواريه اللي مطلوب مني اني أوصل
باب القاعة وهي نضيفة ومكوية مع اني مسافرة وكوكو علي حجري لحد قريفة كوكو من
سماعات الأفراح والصوت المبالغ فيه جدا لحد ما ودني أنا شخصيا بتصفر, بتقولوا لي
"حطي في ودانها قطن" هاأوأو كان غيري وغيركم أشطر، بعد 5 دقايق من وضع
القطن بيترمي علي الأرض مع التوك و الصندل و الدهب.
آه صحيح نسيت ! دا أنا المفروض مش بس أوصل لبسي نضيف و مهندم لا دا
أنا كمان مطالبة بمظهر لائق لكوكو وتسريحة جميلة ( أو أي تسريحة والسلام) طول
ساعات الفرح.
أنا مش منفسنة ولا سودا من جوا, صدقوني ! و لكن أنا مش ملاك برضه
يتمني سعادة الأخرين وهو غارق في التعاسة ، مش أنا الشمعة اللي بتحترق من أجل
الأخرين. الفقرات الطبيعية في أي فرح بحضره ، الأول تترقرق عيني بالدموع مع كل
رقصة بيطلبوا في الكبلز اللي في الفرح وأبو كوكو منهمك في الليفل الخامس من لعبة
الموبايل اللي ابتداها أول ما وصلنا الفرح.
بعد كدة أدخل في مرحلة الزهق طول وقت الفرح و كل البنات بيرقصوا و
يصقفوا علي البست حوالين العروسة وأنا بلعب استغماية مع كوكو وهي بتجري بفردة و
فردة لأ لحد مرحلة الجوع الكافر وقت البوفيه اللي علي حسب درجة جوعي بفاضل بين هل
أاكل ولا أحافظ علي البقية الباقية من رونق الفستان اللي كان المفروض انه سواريه
وتحول لحتة مطبخ.
غير ان الأفراح هي المناسبة اللي بشوف فيها الأقارب والنسايب
والمعارف البعاد اللي بشوفهم كدة كل سنة مرة، أعتقد والحمدلله و البركة في
كوكو ان كل مرة بسيب عندهم انطباع أسوأ من المرة اللي قبلها .بجد ظلم يتم الحكم
عليَ وأنا بمر بأسوأ حالاتي من بهدلة وزهق وكراهية للحياة مع ان المتوقع مني (ومن
أي انسان طبيعي في أي فرح) انه يبقي علي الأقل متأنق ومبتهج!
أنا مبعرفش أحط ميك أب مش بتاعي الموضوع دا , كنت معتمدة ان وشي مش
محتاج كتير ولكن ... بعد ليالي السهر اللطيفة جدا مع كوكو بقت الهالات تحت عيني
أسلوب حياة وإخفائها محتاج احترافية مش مالكة مهارتها. التعليقات اللي بسمعها يوم
الفرح متنوعة بس كلها بتدور حولين " خسيتي أوي" " شكلك مرهق"
و" كوكو وقعت التوك يا نهي" و"فين صندلها وقع ولا ايه؟ "
و" جربي تديها فاتح شهية" و" لسة بتلبس بامبرز اتاخرت أوي"،
عينة عشوائية بسيطة مش محتاجة أقولكم بعدها نفسيتي بتبقي عاملة ازاي
مع ذلك والله بفرح للعروسة، مش ممكن علي طيبة قلبي بس مع الوقت
ومرور الزمن والسنين تحولت الفرحة لشفقة علي مصير الغلبانة اللي حتقعد مطرحي كمان
سنتين تلاتة علي نفس الكرسي و في نفس الموقف وبنفس المشاعر.
و بقي مع كل مرة الدي جي بيشغل فيها "طللي بالأبيض" أو
" عيني وأنا شايفه عايزة تاني ايه" أقعد أدندن " ماتحسبوش يا بنات
الجواز راحة" أو" أنا هويت وانتهيت" بنفس الحماسة.

