الخميس، 30 أغسطس 2012

عواجيز الفرح


إنضميت بإقتدار لنادي عواجيز الفرح! أي فرح\ خطوبة \ مناسبة اجتماعية خصوصا لو مفرحة تحولت لعبء نفسي وجسدي عليَ.
أبو كوكو حط اللبنة الأولي في صرح كراهيتي للأفراح و الاحتفالات بإنه من أول ما رجلنا تخطي عتبة القاعة يبدأ في التذمر من الدوشة وبيص في الساعة مرة كل 15 ثانية و" حنروح أمتي" و"هو احنا لازم نستني البوفيه" و"اقعدي جنبي هنا" وكل التعليقات اللطيفة اللي بتبعث علي البهجة زي ما انتم شايفين كدة 
لكن الفضل في اتمام بناء الصرح العالي كان طبعا وبلا منافس لكوكو، مبدئيا احنا ساكنين في طنطا و معظم أفراح العيلة و الأصحاب بتتعمل في القاهرة أو اسكندرية. يعني عملية الفرح بتستغرق من بعد الغدا مباشرة علي الساعة 4 كدة لحد فجر تاني يوم, من أول استعدادات الأكل والشرب اللي بمعجزة ما المفروض تبقي بأكبر قدر من النضافة وتجنب البقع والدلدقة مرورا بالملابس السواريه اللي مطلوب مني اني أوصل باب القاعة وهي نضيفة ومكوية مع اني مسافرة وكوكو علي حجري لحد قريفة كوكو من سماعات الأفراح والصوت المبالغ فيه جدا لحد ما ودني أنا شخصيا بتصفر, بتقولوا لي "حطي في ودانها قطن" هاأوأو كان غيري وغيركم أشطر، بعد 5 دقايق من وضع القطن بيترمي علي الأرض مع التوك و الصندل و الدهب.
آه صحيح نسيت ! دا أنا المفروض مش بس أوصل لبسي نضيف و مهندم لا دا أنا كمان مطالبة بمظهر لائق لكوكو وتسريحة جميلة ( أو أي تسريحة والسلام) طول ساعات الفرح
أنا مش منفسنة ولا سودا من جوا, صدقوني ! و لكن أنا مش ملاك برضه يتمني سعادة الأخرين وهو غارق في التعاسة ، مش أنا الشمعة اللي بتحترق من أجل الأخرين. الفقرات الطبيعية في أي فرح بحضره ، الأول تترقرق عيني بالدموع مع كل رقصة بيطلبوا في الكبلز اللي في الفرح وأبو كوكو منهمك في الليفل الخامس من لعبة الموبايل اللي ابتداها أول ما وصلنا الفرح.
بعد كدة أدخل في مرحلة الزهق طول وقت الفرح و كل البنات بيرقصوا و يصقفوا علي البست حوالين العروسة وأنا بلعب استغماية مع كوكو وهي بتجري بفردة و فردة لأ لحد مرحلة الجوع الكافر وقت البوفيه اللي علي حسب درجة جوعي بفاضل بين هل أاكل ولا أحافظ علي البقية الباقية من رونق الفستان اللي كان المفروض انه سواريه وتحول لحتة مطبخ
غير ان الأفراح هي المناسبة اللي بشوف فيها الأقارب والنسايب والمعارف البعاد اللي بشوفهم كدة كل سنة مرة،  أعتقد والحمدلله و البركة في كوكو ان كل مرة بسيب عندهم انطباع أسوأ من المرة اللي قبلها .بجد ظلم يتم الحكم عليَ وأنا بمر بأسوأ حالاتي من بهدلة وزهق وكراهية للحياة مع ان المتوقع مني (ومن أي انسان طبيعي في أي فرح) انه يبقي علي الأقل متأنق ومبتهج!
أنا مبعرفش أحط ميك أب مش بتاعي الموضوع دا , كنت معتمدة ان وشي مش محتاج كتير ولكن ... بعد ليالي السهر اللطيفة جدا مع كوكو بقت الهالات تحت عيني أسلوب حياة وإخفائها محتاج احترافية مش مالكة مهارتها. التعليقات اللي بسمعها يوم الفرح متنوعة بس كلها بتدور حولين " خسيتي أوي" " شكلك مرهق" و" كوكو وقعت التوك يا نهي" و"فين صندلها وقع ولا ايه؟ " و" جربي تديها فاتح شهية" و" لسة بتلبس بامبرز اتاخرت أوي"، عينة عشوائية بسيطة مش محتاجة أقولكم بعدها نفسيتي بتبقي عاملة ازاي  
مع ذلك والله بفرح للعروسة، مش ممكن علي طيبة قلبي بس مع الوقت ومرور الزمن والسنين تحولت الفرحة لشفقة علي مصير الغلبانة اللي حتقعد مطرحي كمان سنتين تلاتة علي نفس الكرسي و في نفس الموقف وبنفس المشاعر.
و بقي مع كل مرة الدي جي بيشغل فيها "طللي بالأبيض" أو " عيني وأنا شايفه عايزة تاني ايه" أقعد أدندن " ماتحسبوش يا بنات الجواز راحة" أو" أنا هويت وانتهيت" بنفس الحماسة


باب الشمس

باركوا لي هنأوني صقفوا لي ، تم بنجاح تدريب كوكو علي التواليت.
كورس مكثف في اسبوع انتهي علي خير الحمد لله، بس معلش مش حتكلم عنه المرة دي، أنا في حالة من التفكك النفسي والذهني والجسدي اللي مخلياني مش قادرة حتي اكتب بس ماتخافوش أنا عارفة ألاعيب الذاكرة فسجلت التطورات يوم بيوم عشان تبقي يوميات صادقة دقيقة مش نظام لما تسألي حد الموضوع بياخد قد ايه يقولك تلات اربع أيام ولا اسبوع كدة .. لا معلش اليوم بيفرق كتير اوي في شدة الأعصاب دي 
بعد ما خلصنا من امبارح والنهاردة بان إن الأمور استقرت عندها ومفهوم البي بي في التواليت اتفهم وبقت بتطلب من نفسها أنا حاسة زي ما أكون فششششششش هبطت كدة ومحتاجة أجازة أريح لي فيها يجيي عشرة خمستاشر يوم كدة علي ما أنسي الأيام السودا اللي شوفتها في الموضوع دا.
الأدرلينالين كان عالي أوي في دمي و لما انسحب سابني مفككة مش عارفة أمسك كوباية ولا أمشي خطوتين من غير ما أتكعبل أو اترمي علي السرير
"طب بلاش أجازة عشر أيام طب يوم حتي بس طب مش عايزة أسافر في حتة طب أقعد في السرير لوحدي بس" ديالوج بيني وبين نفسي وزي ما انتم شايفين بدأت سلسلة التنازلات عن الطموح من أول ما كنت بحلم برحلة جبلية في سيناء تأثرا بقصة خارطة الحب لأهداف سويف بدأت أكلم نفسي عن طب بس أقعد في السرير بس في هدوء ،كل دا طبعا وكوكو قاعدة فوق دماغي ركباني حصان وبتنطط عليَ عشان غلطت ورقدت قدامها. كوكو شخصية حازمة و مبتهزرش مع مخدوميها العقد بيقول عشرين ساعة صاحية ،حترقدي كمان؟ شغالين أخر زمن
يبكي ويضحك لاحزناً ولا فرحا 
كعاشقٍ خطَّ سطراً في الهوى ومحا ..
 نوعا ما نجحت في خلق باب هروب لنفسي لما الأمور تبقي ضلمة خالص إما بالرياضة اللي حاليا بهلك نفسي فيها و طول الوقت ماشية أعرج وإما بقراءة الروايات فأبعد شوية عن الواقع الكوكوي وأنا قاعدة في بيتي أشوف عوالم تانية مفيهاش بي بي ولا طفلة بتتأمر عليَ في الأكل ولا حد من أول ما أفتح عيني من النوم وأنا مكرسة حياتي لتسليته وأكله ونومه.
لاحظوا ان النت مش من أبواب الهروب بالعكس عن تجربة الفيس بوك والنت بيكئبوا أكتر، أصلا أصحابي و اللي حواليا متدهولين زيي وكل الأخبار دلوقتي تكئب السليم 
بس أحيانا (زي اللحظة اللي أنا فيها دلوقتي) الهروب الإفتراضي دا مش كافي لأ بقي أنا محتاجة أهرب بجسمي بعيد عن المكان والأشخاص  Anywhere But here يا جماعة كدة أوفر. الموضوع مش اني عايزة أغير جو فأقول لأبو كوكو أطلع بينا علي اسكندرية ماهو أنا برضه حفضل حاملة هم السفر ولم الشنط وأكل كوكو والبي بي في السكة وتوضيب الشقة اللي هناك.
الأجازة العائلية دي تساوي برضه خدمة للأم مش فارقة ماهي برضه بتخَدم علي الموجودين مش معني انهم في أجازة انهم مش محتاجين ياكلوا وقاعدين يوسخوا. من العيد وأنا مقعدتش في البيت أسبوع علي بعضه كله مصايف وزيارات عائلية ومناسبات قاعدين نسافر لها لحد ما حسيت اني محتاجة أريح من الأجازة بقي
أنا محتاجة باب الشمس مكان معملش فيه أي حاجة حتي ماكلش أفضل مأنتخة كدة وما بفكرش في أي حاجة ومش شاغل بالي بأي مشكلة لحظة كدة متوقفة من الزمن زي ما أكون عملت  pause وأرجع تاني أواصل لا عايزة أخدم حد ولا حد يخدم عليً.
يلا عن اذنكم بقي يا بنات يادوبك أقوم ألحق أعمل الغدا


الخميس، 23 أغسطس 2012

العيد

مش أنا عملت بسكويت بالقرفة!
لقيت نفسي مبعرفش الكحك دا بيتعمل ازاي واسمع أساطير كدة عن وجود صاجات وسمسم ونقش الكحكاية وحاجات كدة معرفش عنها أي حاجة, بس عايزة كوكو تعرفها. أنا عايزة كوكو تستني ليلة العيد عشان تنفض معايا الشقة و تنقش معايا الكحك (لو كان بيتنقش فعلا).
دا خلاني أنفض الشقة وأعمل البسكويت لوحدي ليلة العيد (لحد ما أتعلم عمايل الكحك) وأنزل بيها نصلي العيد ونطلع من الصلاة علي المراجيح و نفطر سوا ونرجع ننام شوية ونصحي نبدأ مارثون الزيارات العائلية.
نفسي تنفيض الشقة وصلاة العيد و كل مراسم العيد تبقي حقيقة كونية بالنسبة لكوكو، تفرح بيها وهي طفلة ومتقدرش تفلفص منها و هي مراهقة وعايزة تتمرد و تستقل عن كل أشكال الطقوس العائلية.
العيلة مش مجرد ناس عايشة مع بعض وتربية وأكل وشرب, العيلة مفهوم أكبر من كدة وكتلة واحدة فيها اختلافات داخلية بتكمل بعضها عشان تبقي أقوي وأجمل. التعليم من الصغر كالنقش علي الحجر وكوكو ومن هي سنتين ومش فاهمة أي حاجة لما تلاقي أمها مرتبطة بعادات معينة و مصرة عليها هو دا اللي حيبقي ويفضل في نظرها الحقيقة الثابتة مهما الدنيا اتغيرت, من دلوقتي لما كوكو بتعمل حاجة غلط بقولها لو أنا مش شايفاكي ربنا شايفك.
ماما كانت بتقولي كدة من قبل ما أفهم أي حاجة أصلا ولا يعني ايه ربنا بس كدة كوكو حتطلع فاهمة ان ربنا موجود في كل مكان وليس كمثله شئ أسرع من أي حد تاني وحتطلع مرتبطة بالعيلة لأن في كل عيد لقت مامتها وباباها بيعملوا نفس الحاجات بنفس الأهمية
فيه ناس رأيها أن العادات و الطقوس بتربطنا و ترجعنا لورا لكن أنا بالعكس مقتنعة ان العادات هي اللي بتشكل شخصية الإنسان والشعوب وإلا مكنش شعب حديث زي الشعب الأمريكي يخترع لنفسه أعياد واحتفالات يشوفوا ديك بيجري في الغابة فياكلوه بس كدة بقي عندك عيد الشكر.
الحاجات دي بتفرق وبتعمل الانتماء سواء للمجتمع الصغير "العيلة" أو المجتمع الأكبر "الوطن " أنا عارفة ان الدنيا أسرع منا والظروف بتتغير والحاجات اللي اتربينا عليها و احنا أطفال مبقناش نعملها لما كبرنا بس مع ذلك ارتباطنا بالعيلة والبيت أقوي من أخواتنا الأصغر منا اللي ملحقوش الطقوس دي, المسألة مش بس ارتباط، مسألة غرس القيم والمبادئ بشكل أصيل في شخصيتنا وتعاملاتنا لأن اللي مالوش خير في أهله مالوش خير في حد
لسه أنا مش متعودة علي العيد الصيفي دا، طفولتي كانت رمضان و أعياد شتوية فمستغربة لسه ازاي بناكل ايس كريم في رمضان وبنعيّد في الساحل. كوكو العوام اتعودت الأول علي البسين فدخلت علي البحر فاتحة صدرها و عاملة فيها 7 رجالة في بعض ,أبو هيف المصري و مع أول موجة قوية خبطت وشها تحولت لكتكوت مبلول تصرخ كل ما الميا تلمسها. البحر, البسين وكل وعاء يحتوي علي ماء في عرف كوكو اسمه "اووه" بس اللي حيجنني ان معندهاش أي مانع تمرمط نفسها في مية البسين لكن تستحمي تحت الدش لا أبدأ ! ايه الفرق متفهموش بس هو كدة
الخلاصة أنا مبتهجة ودا زي ما انتم عارفين شئ نادر الحدوث، عيد.. بحر... جو جميل.. مراجيح ..عيلة والأهم شاي وبيبسي في أي وقت في اليوم. الحمد لله اللي قدرّنا نصوم وسنّ لنا بهجة العيد نحس بنعمة الأكل والشرب.


الخميس، 16 أغسطس 2012

الاولمبيكيات



النهاردة عيد ميلاد كوكو الثاني، سنتين اتعلمت فيهم ان مفتاح التربية الناجحة أو بمعني أصح مفتاح أي نجاح أصلا هو الاستمرارية، تكوين العادات عند الأطفال من أسهل ما يكون ، الموضوع كله بس نفس طويل لحد ما تبقي عادة مستقرة في شخصية الطفل.
ابتديت قبل رمضان بشهرين في سرية تامة خطة رياضية للتخلص من الخلايا الدهنية اللعينة المستقرة في بطني و رجلي ، ليه في سرية ؟ عشان عارفة ان الموضوع حيطول يجيي خمس ست شهور اربعتاشر خمستاشر سنة كدة علي ما تبان أي نتيجة، أوووماال! حلل المحشي وصواني الرقاق اللي اتاكلت في الحمل مكانتش شوية برضه. كنت عايزة أجرب ان ممكن انسانة عادية غير رياضية بالمرة مرت بحمل وولادة قيصرية يعني جسمها اتبهدل ومر بعوامل تعرية لا بأس بها إنها من الممكن جدا تستعيد لياقتها وتبقي فيها صحة (مش بقول رشاقة ومش بحلم بأجسام الباليه المائي)
اشتركت في قناة رياضية علي يوتيوب و كنت بتدرب يوميا ساعة، طبعا كان نفسي أقولكم واستمريت في رمضان عشان اشتغلكم شوية اني سوبر هيرو ومفيش زيي بس بما ان أبو كوكو وأهلي بيقروا المدونة وعارفين اني في الصيام نايمة ولا الفسيخة الميتة ومن المغرب للفجر و أنا في ماراثون أكل وشرب عملا بالمثل الشعبي "أجري يا أبن أدم جري الوحوش" فشكلي حيبقي وحش أوي ، المهم بعد اسبوعين من التدريب اليومي لقيت كوكو القردة حفظت كل التمارين و بقت تعملها معايا وعرفت المدربة اليوتيوبية وسميناها "طنط رومي" اختصارا لإسمها "رومانيا" و بقي كل يوم تشاور لي و تبدأ التمارين عشان نفتح فيديو "طنط رومي"
ولادك يقدروا يطلعوا أجمل ما فيكي، أنا كتير كنت ببقي مكسلة وماليش نفس الموضوع صعب وحياخد وقت علي ما تحصل أي نتيجة تشجعني ومكانش بيقومني غير لما ألاقي كوكو جابت السجادة الخفيفة وفرشتها عشان تعمل تمارين البطن.
انتهي زمن المواهب الفردية. أنا مقتنعة ان التألق في الرياضة أو الدراسة أو أيا كان المجال هو نتيجة عمل مؤسسي جماعي، طبعا الفرد عليه عامل والموهبة بتحدد الاتجاه اللي حيمشي فيه ولكن الموضوع مبقاش معتمد علي موهبة بس، الموضوع بقي أكتر تدريب علي أسس علمية ومثابرة وجهد
الأولمبياد لحست دماغي و أنا بقلب القنوات هربا من المسلسلات اكتشفت الأولمبياد وبقيت عايشة في أحلام اليقظة كل ما يتقفل علي باب و أنفرد بنفسي أسمع هتاف الجماهير وهي بتصقف لي.. مم لا هو صعب إنها تصقف لي أنا فاتني يجيي بتاع 21 سنة تدريب و أكيد" طنط رومي" معندهاش قوي سحرية انها تحولني من بطة مصرية لبطلة أولمبية بس الأمل في كوكو.
لو استمريت مع كوكو ان الرياضة عادة مش مجرد حاجة ثانوية بتعملها في وقت فراغ أو لو مورهاش مذاكرة، حتطلع رياضية وصحية و مين عارف يمكن يبقي في بيتي مشروع بطلة أوليمبية و حاملة ميدالية ذهبية مستقبلية في عيد ميلادها الخامس والعشرين


الخميس، 9 أغسطس 2012

يا تلفزيون يا


عمري ما كنت تليفزيونية, عمري ما تابعت مسلسلات والأفلام بتفرج عليها في السنيما أو علي اللاب, عمر ما تابعت برامج الفن أو المسابقات ولا أعرف أي حاجة عن نجوم الإعلام أو المسلسلات. علاقتي بالتلفزيون ابتدت مع الثورة في متابعة أخبار وبرامج الرأي حتي كنت متوقعة كوكو لما تتكلم حتقول " لم أكن أنتوي" أو " زنجة زنجة" أما و إن ربنا إداني طولة العمر والفرصة اني انتقل في رمضان عند جدة كوكو (حماتي) وأشوف التليفزيون اللي الناس الطبيعية بتتفرج عليه فأنا مصدومة مندهشة مش مصدقة هو في ايه ؟ ايه اللي بيدخل بيوتنا وبيتربي عليه أطفالنا دا؟
أنا مذهولة من تعايش الناس مع التليفزيون نفس ذهول صديقتي الفرنساوية يوم ما جات طنطا وشافت تعايشنا مع أكوام ومقالب الزبالة تحت بيوتنا, مذهولة ان فيه أجيال بتتربي علي هذا الكم الهائل من الرسائل اللاأخلاقية واللاتربوية و نرجع نستغرب ليه العيال بايظة؟ لا هو السؤال الحقيقي ليه فيه عيال بتطلع من الماكينة الإعلامية دي و هي متربية وعندها أخلاق ؟
بابا كان أبو البنات اللي شايف ان أهم استثمار فينا هو تعليمنا ومستقبلنا المهني قبل حتي جوازنا, بينا وبينه الشرع وعمره ما عاملنا علي اننا مشروع مصيبة عايز يسترها في أسرع وقت ممكن. مرور سريع علي نماذج معاملة الستات في التليفزيون, إما انها القطة وإما مقهورة وأما بيضحك عليها وأما انها عقربة وإما انها حتجيب لأهلها مصيبة وفي كل الأحوال يتم معاملتها بأسوأ الطرق والالفاظ الممكنة.
الدراما عايزة كدة؟ طيب اعتبروني رجعية متخلفة بس اللي أنا فاهماه ان الدراما هدفها الارتقاء بالإنسان و مش شايفة أي رقي في اللي بيتعرض في بيوتنا ليل نهار، مش بس الدراما والمسلسلات اللي معترضة عليهم, الإعلانات والبرامج الرمضانية كلها قائمة علي إما تسويق المرأة علي انها سلعة وإما اللعب علي حب الناس للفضائح. برامج الفنانين والشخصيات العامة أقل ما يقال عنها انها مهزلة أخلاقية. أنا لو الأمر بيدي كنت رفعت علي النوعية دي من البرامج قضايا. برامج هدفها الأساسي انها تقعد الضيف وتسألهم عن طبيعة علاقتهم مع شخصيات عامة من الجنس الأخر. طب دا كلام؟ القنوات و البرامج دي من أعمدة التحرش في مصر زيها زي تامر حسني بأغنيته "كل مرة أشوفك فيها ببقي نفسي أ "
أنا أخر عهدي بالمسلسلات أيام جدتي الله يرحمها وزمن المسلسلات العائلية الجميل حيث الرقابة الذاتية علي اللي بيدخل البيوت و بيتعرض في أوقات الذروة والتجمعات العائلية. أما دلوقتي فمواضيع المسلسلات تخليك تفكر ألف مرة قبل ما تقرر ايه اللي العيلة بأطفالها ممكن تتجمع حوليه وتتفرج عليه.
إما مسلسلات عن زوجة خائنة أو رجل متزوج من اربعة يعاملهم معاملة حريم السلطان والكون يدور حول معاليه وإما البرنس نصاب الحارة الي بالمناسبة دا البطل اللي المفروض بنتعاطف معاه وكل البنات بتحبه لا لسبب سوي انه النسخة الرديئة من أحمد زكي أو المسلسل اللي مفيش فيه انثي متجوزتش عرفي و اتلطمت بعدها بفضيحة في المحاكم أو مسلسل حكاوي شوية بنات صيع وتجاربهم في الحب, ودا بالذات اللي حضرت خناقة بين طفلة علي أعتاب المراهقة و يملأها الفضول لمتابعة أحداث المسلسل و أمها اللي بتحاول السيطرة علي ما يصح وما لا يصح مشاهدته
لي قريبة اختارت ان يكون بيتها بلا تليفزيون .مبالغة منها ؟ بعد اللي شوفته ,لا دا عين العقل إذا اقتنعت اني أم لطفلة نفسي اربيها في مجتمع يحترمها كإنسان ولا يعاملها معاملة أدني وأحترم حقها عليً في طفولة بريئة وحقها عليً في عدم تعريضها لما لا يناسب سنها. مقاطعة التلفزيون والضغط علي صناع الخريطة الاعلامية لتنفيذ أهون الحلول وأسهلها ألا وهو التصنيف.
تصنيف حقيقي وعلي أساليب تربوية للسن المناسب لكل المسلسلات والبرامج والأفلام وما يُعرض في وقت الذروة وما يُؤجل للي متعارف عليه انه بعد وقت نوم الأطفال. تصنيف حقيقي ورقابة علي الفواصل الاعلانية اللي بتُعرض في كل وقت أنا مش عايزة كوكو لما تتكلم تسمًع لي إعلانات كتونيل.
بفكر في إنشاء كيان رابطة "أمهات ضد التليفزيون" مين عارف؟ مش يمكن نغير الخريطة الإعلامية في مصر مش بيقولوا الستات بطلات بتعمل معجزات , يشربوا بقي !


الخميس، 2 أغسطس 2012

رمضانيات كوكو

أكتر جملة بتفقع لي مرارتي لما حد يضحك لي أوي كدة و يقولي "رمضان السنة دي سهل خالص ولا حاسين بيه" لا بقي دا احنا حاسين و حاسين وحاسين و مش غلط علي فكرة لأن مش المفروض ان رمضان يبقي سهل ومش عيب لما نكون بنعاني في الصيام.
بس معاناة الجوع والعطش حمادة و كوكو في رمضان حمادة تاني خالص. مبدأيا بس كدة قبل ما أتكلم تحية من قلبي لكل أم عاملة في رمضان، بصوا الحق حبيب الله أنا قاعدة في بيت جدة كوكو صايمة نايمة ماليش دعوة لا بمطبخ ولا ببيت إلا لو يادوبك مطرح كوكو أو مساعدات خفيفة.
دلع دلع يعني، بس اللي انا مدلعاه بط بط كوكو مطالعاه عليَ وز وز فخري بكون كوكو طفلة شوارعية و ليل نهار برة البيت بنلعب ونتعلم في النادي طلع عليَ في رمضان، 16 ساعة صيام يعني لو نزلت بيها في الصبح أبقي بنتحر و لونزلت بليل عشان أوصل من بيتنا للنادي وبلاد تشيلنا وأمم تقابلنا انفجار سكاني في الشارع عشان وبعد معاناة نوصل أخييييرا فنلاقي النور المقطوع عن النادي ونقعد نعد النجوم سوا أهلا بيكم في مصر
كل مجهوداتي في تظبيط مواعيد النوم باظت تماما في رمضان، طبعا فترة الفطار أنا بستغل كل دقيقة فيها في الأكل والشرب وأقعد أجتر المياه زي الجمال كدة فمفيش نوم لحد بعد الفجر، فضل ميعاد النوم يترحل مع كوكو لحد ما بقينا تقريبا بنام علي الضهر و باخد الصيام كله بصداع.
كوكو نفسها صعبانة عليَ أنا خلقي ضيق وروحي في مناخيري ودي عايزة تلعب ولها طلبات و مش فاهمة هي ليه محبوسة معظم الوقت ولما بتخرج بتقضي نص الوقت في السكة في الدوشة و الزحمة. أجمل ما في رمضان اللمة و العيلة، كنت مقتنعة بكدة لحد ما جات كوكو أتغير مفهومي تماما وبقيت حاملة هم اللمة والتجمعات العائلية، اللمة يعني بهدلة، يعني كوكو متشعبطة في رقبتي و خايفة من كل الناس حتي اللي عارفاهم، يعني بقع علي هدومي، يعني زن ، الخلاصة انسانة محطمة متبهدلة طرحتها بايظة و هدومها مبقعة وغالبا مابتقباش أكلت كويس عالفطار و رمضان مفيهوش هزار في الأكل
حتي اللعب اللي بنلعبه في البيت من تكراره وعشان احنا مش مستقرين في بيت واحد بقت تزهق وأنا مش قادرة أجاريها في كل اللعب و مش عارفة ابتكر لها في أفكار جديدة، صحيح بيت جدتها مليان تضاريس و أدغال عشان دورين بسلم داخلي فبالنسبة لها كوكو إن ذا جانجل. سلالم و كراسي وأكباس النور عارفة تطولها وكل ما لذ وطاب من مشاريع كوارث محققة لولا لطف ربنا.
أنا مش راضية عن نفسي ،مفتقدة النت وأفكاره في حياتي ( مقطوع عننا اليومين دول) مفتقدة الروتين واليوم المنظم ،ظالمة كوكو معايا وحاسة بالتقصير، أم كوكو مش مبسوطة ساعدوني يا جماعة انتم بتعملوا ايه ؟ حد عرف ينظم اليوم الرمضاني؟ نفسي في أفكار لأكلات تديني طاقة في الصيام وأفكار للعب في البيت أسلي كوكو بيها.
نفسي أحس ان صيامي خالص لله مش صيام أكل وشرب وبس