أنا "بحب السيما" .. مش الأفلام .لأ, السينما نفسها.
الضلمة ,التكييف البارد اللي بيخليني اتزنق بعد أول ربع ساعة من بداية الفيلم,
الخضات, المؤثرات الصوتية والشاشة الكبيرة اللي بتخلي أحداث الفيلم أكبر من الحياة
. أنا "بحب السيما"
بس كوني بنت وكمان في الأقاليم ترتب عليه تعقيدات لوجيستية في
ترجمة حبي للسيما لدخولي الحقيقي للسيما. أولا في طنطا نظرة الناس للسنيما انها
مكان مشبوه لسة موجودة. بمعني اني ممكن أدخل السنيما مرة كل شهر أو كل فيلم جديد
لكن ادخل كل اسبوع دا دليل قاطع علي سوء سلوكي مش اني لا قدر الله مثلا "بحب
السيما".
ناهيكم بقي عن القواعد اللي أهلي حطوها كشروط لدخولي السنيما مثلا
لا يقل عدد البنات اللي رايحين معايا عن ثلاثة, اثنين لأ ,لازم ثلاثة أو أكثر ودا
كان معناه اقناع ثلاث أهالي متشككين يسمحوا لبناتهم انهم يروحوا عشان "بيحبوا
السيما", سيبك بقي من شروط المفهومة انه تكون حفلة 3 أو 6 و ان لازم منفوتش
الصلاة و أن الفيلم يكون عائلي محترم اصل أمي "بتحب السيما النضيفة". مفهوم
ماما عن نظافة السنيما مش بس تكون خالية من المشاهد الخارجة لا دا كمان من الألفاظ
والافيهات وتكون قصتها هادفة والطيب ينتصر والشرير يدخل السجن أو الأحسن بقي كمان
يتوب ! محمد خان لو سمع اراء ماما عن الفيلم الجيد حيمشي في الشارع كابب سمنة علي
راسه و بيسمّع سيناريو فيلم عائلة شنبو.
رغم كل اللي كاتباه فوق دا يعتبر أهلي الأكثر تحررا في تقبلهم
لفكرة السنيما عن أهالي أصحابي اللي كل ما كبرنا في السن وبقينا أنسات علي وش جواز
تزمتوا أكثر في موافقتهم علي مرواحنا السيما لحد ما وصلنا في رابعة كلية تقريبا
مدخلناش سنيما مع بعض ولا مرة. حقيقي مقدرتش أفهم ايه العلاقة؟ مش متخيلة مثلا ان
يجيي عريس افتراضي يسأل طنط فلانة علي البنت اللي نوي يخطبها فترد عليه بمثلا
" ياسلاااام بنت أصول و متربية وأهلها ناس كمل بس يا خسااارة..."
فيسألها في ذعر إيه مالها ؟؟ "أصلها أصلها" بعد التردد النسائي المعروف
أستر عالبنت ولا أقول اللي عندي و اللي بيستغرق 35 ثانية بعدها تقول كل اللي له
واللي مالوش لازمة عنها والبنت تتفضح " أصلها بتحب السيما " ... فيشهق
العريس في أسي و تبوظ الجوازة ! حقيقي مش فاهمة ايه مشكلة الأهالي مع السنيما ؟
بعد الجواز ازدهرت حياتي السنيمائية مع أبو كوكو لحد الشهر الثامن
من حملي دخلت فيلم "لا تراجع ولا استسلام" فاكراه كويس أوي عشان انا كنت
حولد من الضحك و عشان دا كان اخر فيلم ادخله لفترة طويييييييلة أوييييي لحد ما
كوكو ابتديت تاكل جنب الرضاعة فبقي لما نسافر مع العيلة ممكن جدة من الجدات تنتحر
و تتطوع و تاخد كوكو الثلاث ساعات بتوع الفيلم
السيما بعد كوكو تختلف عن السيما قبل كوكو هو العامل الثابت ان فيه
قلق. بس قبل كوكو كان بيبقي قلق ان الفيلم يطلع فيه مشاهد خارجة و نضطر نقوم في
النص, أما بعد كوكو فالقلق ان كوكو هي اللي تعمل المشاهد الخارجة ويضطروا يكلموني.
"المكالمة " هي اللحظة المرعبة اللي موبايلي فيها بيرن و أنا جوا
السنيما فقلبي ساعتها ينقبض وأنا برد علي الجدة المسكينة اللي بتحاول تبعد عن صوت
صريخ كوكو عشان تسألناا بصوت بيحاول يبان انه طبيعي " هو الفيلم فاضل عليه
كثير؟ "
السيما, الورد والبونبوني مصادر بهجتي البسيطة الخاصة اللي علي
بساطتها كل يوم تحقيقها بيبقي أصعب مع كوكو اللي بقت بتشبط في الحلويات وترتيب
نبطشيات السنيما وإيمان ابو كوكو ان الكباب والكفتة أكثر رومانسية من الورد اللي
في الأصل بنعمله مربي بس لما الدنيا بتضلم أوي عيلتي الجميلة بتعرف ازاي تفرحني
باللفتات البسيطة اللي زي دي جنب الهدايا والفسح الغالية طبعا هههه لا يا حلوين
انا ميضحكش علي بكيس بونبوني و تذكرتين سنيما
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق