الخميس، 5 أبريل 2012

أتاريني كنت صندل في مصر

سجل يا تاريخ! أم كوكو طلعت رحلة عمل برة مصر ! أنا عايزاكم تتخيلوا شكل وشي و أنا بقول الخبر في مزيج من إدعاء الأهمية وعدم الإكتراث وكإني بسافر كل شهر عشر مؤتمرات ودي حاجة عادية جدا في حياتي. رضا عن النفس وعن الحياة بشكل غير عادي أنا كدة خلاص عملت كل حاجة يا جدعان أنا مسافرة مؤتمر تبع الشغل سمعوني زغروطة حلوة. كأي بطة فخور بنفسها زفيت الخبر السعيد علي جدات كوكو لترتيب أقامتها معاهم ورعايتها , من الاخر دبستهم. أسبوع ما قبل السفر مليان بالحماس والترقب مع شوية ارهاق بسيط من كتر الترتيبات اللي ورايا والمشاوير اللي لازم تنقضي
سافرت لبنان و أنا بدندن "عاهدير البوسطة" مذاكرة ومراجعة كل أغاني فيروز والأخوين الرحباني رافضة ابنهم زياد مهما حاولوا اقناعي بموهبته. محضرة لبسي, حفظالي كلمتين اللي حقولهم تخيلا مني اني كدة حبقي " شكلك فاهم يا نصة", معايا البيزنس كارد بتاعي (زغروطة زغروطة ) من الآخر مين قدي ؟! وطلع ياخواتي ان محدش قدي أصلا لأني كنت هواء الناس بتعدي من خلاله, غير مسموعة غير مرئية سمكة صغيرة (بسرياية) في وسط سمك قرش ومكان البقاء فيه للأقوي والأنجح والأشهر
سجل يا تاريخ برضه- لأول مرة و أنا هناك أحس بقيمة بيتي وأقدره وأقدر دوري فيه, أنا في بيتي لا يمكن الاستغناء عني, عشان أسيب كوكو ثلاث أيام قلبت حياة عائلتين. أنا أهم ترس في الماكنة اللي دايرة بيها عجلة البيت أنا في بيتي مسيطرة, مهمة, أحكم وأدير ولا أحكم و أدار. عرفت انه مهما طلعت برة, البيت هو مكاني و كوكو هي إنجازي وأبوها هو مكافأة ربنا لي.
أي حد عارفني عارف عقدة النقص اللي عندي تجاه الشغل وقعدة البيت وتحقيق الطموح وقد إيه نظرتي سلبية جدا تجاه فكرة القعدة في البيت, بجد بعد التجربة دي واصتدامي بصخرة الواقع تفهمت تماما اللي عايزة تقعد تربي أولادها وتاخد بالها من بيتها. حقيقي أتغيرت في مفاهيم كتيرة ومبقتش بنفس تصوري الساذج عن الحياة البراقة برة البيت ,دا طلع بجد " عالم قاسي يا صغيرة" زي ما غناها كات ستيفن أو يوسف إسلام., استهولت المجهود الخرافي اللي بتقوم بيه الأمهات العاملات دول بجد لهم الجنة علي السحل اللي بيشوفوه وعرفت قد ايه الموضوع مش سهل ولا هو رحلة لطيفة كل اللي حواليها حيقدروها ويساعدوها علي نجاحها, دا ممكن يكون العكس هو اللي بيحصل !
مش عارفة احساسي بصغر تاريخي المهني وطول الطريق اللي قدامي اللي طول فجأة عشرات المرات بعد ما شفت الناس برة عاملة ايه ولا افتقادي لبيتي اللي كان مسيطر علي جدا طول الرحلة بس كان أكثر وقت متعب وبينقح عليا العباط هو ميعاد صحيان كوكو و أنا قاعدة هناك وسط مجموعة من البدل المهمة بدل ما اصحيها والاعبها "قومي يا كوكو يلا يا كتكوت صحصحي يا حلوة" لحد ما تقوم بشعرها المنكوش قنبلة زي أمها بالظبط ووشها الكاره للنور بس مع ذلك مبتسم.
مهونش عليا احساسي بالغربة غير أكل لبنان و لهجتهم اللي تفتح النفس, طبق الفتوش مع الحمص والكبة المقلية اللي تتحط قدامي مع تمنياتهم ب" صحتين حبيبتي" يا دللي عالدلع وبدفن أحزاني بنجاح بحش اللحمة عالصاج بعد ما عصرت عليها ليمون الاضالية محاولة فهم هم ازاي كدة مابيتخنوش و لا حلوين كدة ازاي و عشان انا صريحة مع نفسي ولأن الحق حبيب الله أعلنها بلا خجل انك يا أبو كوكو كنت بتحب صندل في مصر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق