الخميس، 19 أبريل 2012

وضاع الفسيخ يا ولدي

إرادة النكد" غدة بتنشط عندي مع بداية الأزمات إذا الشر يادوبك مسني و قال لي" هاي بسبس انا هنا موجود اهو قريب من حياتك" فأهلع وأجزع و أنهار وأعيش الدراما كاملة متكاملة بلا أدني مقاومة للجلد أو الصبر.
إذا كانت الحياة منحنيات طالعة و نازلة فأنا أكيد حاليا-في منحني نازل إشتغلت معاه غدة "إرادة النكد" علي أعلي مستوي في تخطيط وتصميم و إرادة حديدية لإفساد أجازة شم النسيم علي و علي أبو كوكو بالتزامن مع اكتئاب تغيير الفصول,أخدت قرارات صعبة علي نفسي, مع دخول كوكو في "ليفل" مستوي جديد من الزن مع بشاير الربيع من إلتهاب في العنين والتراب اللي بيردم الشقة كل يوم يخليني و أنا بلمع يوميا أفكر يا تري عمنا صلاح جاهين كتب "الدنيا ربيع والجو بديع" لمصر ولا لدولة شقيقة واحنا مش واخدين بالنا؟ "إرادة النكد" مكنتني من إقناعي و إقناع كل اللي حولي إن حساسية اللي جات لكوكو وإشتبه الدكتور في كونها احتمال تكون بداية جديري علي متابعة معه في التليفون لو الحبوب زادت فتاني يوم قررت "ارادة النكد" ان الحبوب زادت و إن دا جديري ويلا بقي الأجازة باظت و اتحبسنا في البيت.
"إرادة النكد" بتخليني أشوف زن كوكو الطبيعي جدا في المرحلة السنية دي ومتألف عليها كتب مرحلة " السنتين السيئتين" أو " Terrible Two علي إنه لا فكاك من مصيري البائس و حياتي تعسة اللي انتهت يوم ما اتجوزت وخلفت. "إرادة النكد" اللي خلتني يوم شم النسيم أبهج يوم في السنة أقعد في البيت اقلب في التليفزيون في رحلة البحث عن أفلام غم ونكد وتخريط بصل علي قلبي ولحد ما لقيت " pursuit of happiness" لويل سميث فيلم بقي نكد علي أصله و مشهد تشريد ويل سميث وابنه في الشارع ونومهم في حمام عمومي مستوي الغم اللي كنت بدور عليه , نهاية الفيلم بحصول البطل علي الوظيفة اللي خلته ميليونير قومتني أمشي في الشقة متمتمة "حتشوفوا حتشوفوا" مين اللي حيشوف و حيشوف ايه ولا عندي أي فكرة بس هم حيشوفوا وخلاص
"إرادة النكد" برضك بتخليني ألف حولين نفسي في الطرقة علي وشي تعبير كرتوني وأبص لأبو كوكو ولا عيل عنده 4 سنين بيقول " عمو عمو بث بث أنا زعلان اوي اهو" فيسألني "مالك؟" بس فأرد بمنتهي الأسي والحزن العميق عنيا بتنهيدة طالعة من قلبي إنه "مفيش "
بس "إرادة النكد" مع إنها موجودة بس المرة دي مكنتش حقيقية أوي ومأصلة ومتغلغلة في زي كل مرة وحقيقي قراري أول السنة دي بإني أحاول أكون أنسانة سعيدة وأسعد اللي حوليا أثر فيا بشكل ما , مش حقول أتغيرت تماما بس من جوايا جوا جوا يعني عارفة اني مش حزينة أوي كدة و ان الحياة مش وحشة أوي كدة و إن كوكو عفركوشة أوي كدة ومالية علي و علي أبوها في اللحظات اللي ربنا بيهديها فيها يعني- ضحك وضرب كف علي كف من المستوي العفركوشي اللي وصلت له وبتنافس بيه العفاريت الصغننين ولاد الجان المتفوقين في المدارس. كل واحدة شكوي جوزها الاساسية منها أنها نكدية تاخد الكلام دا مني, حقيقي النكد إرادة و إختيار أنا عارفة ان فيه ناس عندهم هرمون النكد أعلي من غيرهم بس لو قررتي انك تبقي سعيدة مع الوقت وبشوية إصرار حتبقي من الكائنات الخرافية اللي راضية وسعيدة بحياتها ربنا يديني طولة العمر لحد ما أكون واحدة منهم
وطبعا اكتشفنا إن كوكو معندهاش جديري ولاحاجة و دي حساسية غربية شوية و راحت لحالها بس بعد ما اتحبسنا في البيت وضيعت علي أبو كوكو أكلة فسيخ اللي كان بيحلم بيها واستعوض ربنا علي الفسيخايا اللي كانت معمولة له مخصوص بالطلب عشان يقعد مع بنته العيانة ومراته المكتئبة . حقيقي مش متخيلة أحساسه بعد ما عرفنا ان كل دا طلع علي فاشوش و انه وضاع الفسيخ يا ولدي . أحنا أسفييين يا أبو كوكو


أخيرا نظمت دولابي

من ساعة ما دخلت عالم الإنترنت عرفت كمية مهولة من الأفكار والمشاريع لتنظيم وتجميل بيتي. قررت عشان مغرقش كالعادة في الأحلام وفي الآخر مفيش حاجة منها تتنفذ إني كل شهر حعمل "حملة ما" في البيت ما بين تنظيم وديكور. القاعدة اللي ححاول ألتزم بيها أن كل الأفكار قابلة لتنفيذها بنفسي وطالما أنا قدرت أنفذها صدقوني اي واحدة فيكم تقدر تعملها حيث إني زيرو في المشغولات اليدوية والأفكار الفنية وأصلا لا بعرف امسك مقص ولا أخيط بأبرة.
أول مشكلة حاولت أحلها بطرقي البدائية عديمة الموهبة المرة دي هي مشكلة الدولاب. بصوا كلام في سركوا أنا دولابي كارثة بيئية حقيقية.. كمية مهولة من الملابس والأغراض المزتوتة بلا نظام ومتكومة كور كور قابلة للإنفجار في وشي في أي لحظة عند فتح الدولاب في حركة غير مسئولة.  نتيجة العجنة دي دايما تلاقيني بلبس طقمين أو ثلاثة (اللي بلاقيهم بقي في هدومي) ودايما عملية الاستعداد للخروج بتاخد ساعات على ما ألاقي كل قطع المطلوب لبسها سواء لي أو لكوكو. تضييع وقت بيعصب كوكو وبيستنفزني في رحلة البحث عن البنطلون أو الشراب المفقود.
طيب إيه سبب المشكلة وإيه الحل يا بنات؟ سبب المشكلة إني مع كل عملية ترويق للدولاب مش بخصص مكان معين لكل نوع من الملابس أو الأغراض اللي بتتخزن في الدولاب فبعد أسبوع بالكتير من الترويقة الكبيرة بيرجع الدولاب منفجر تاني
الحل إني في طلعة الصيفي والشتوي المرة دي عملت الحركة الانتحارية (ما هو كدة كدة يوم بيضيع في موضوع الصيفي والشتوي دا) و نزلت كل هدومي علي الأرض .. وأعدت بقى أصنف أنواع الملابس في أكوام أكوام دا كوم البيجامات دا كوم البوديهات دا كوم التي شيرتات وهكذا وبعد التصنيف علي حسب النوع كل كوم عدت تصنيفه حسب المقاس (ما انتو عارفين إن في خلال سنتين ونص جواز مقاسي اتغير يجي أربع خمس مرات) فطلع عندي 4 أنواع من الملابس. لبس صيفي علي مقاسي له تصنيف واضح، لبس صيفي مش مقاسي ( حمل أو بعد الولادة مباشرة) يستني للطلعة الجاية إن شاء الله، لبس شتوي، منوعات والمنوعات دي اللي بيبقي كوم اللي فيه كل الملابس أو اكسسوارات اللي مفيش منها عندي  أكثر من قطعة أو اتنين في مش حعملها صف مخصوص.
كل الشتوي طلعته هيلا بيلا فوق في ضلفة التخزين، أما الصيفي فقسمته علي رفين. رف اللي حستعمله وله تصنيف واضح زي بيجامات، بنطلونات، تشيرتات إلخ.
أما الرف التاني قسمته زي ما باين في الصورة سلة ملابس المنوعات اللي قلت لكم عليها ولبوديهات القطن اللي بتتلبس تحت التوبات النص كم  وعلبتين من الكرتون (أصلا واحدة كرتونة جذمة والتانية كرتونة للعبة بتاعة كوكو) للملابس اللي مش مقاسي و بكدة الرف دا أحتوي كل القطع اللي ممكن تعمل كركبة وزحمة.
وهكذا سيطرت علي البوديهات الكارينا والقطن بوهااع هاع هاع هاع 
طبعا الأمهات الذوي ميول فنية يقدروا يعملوا أعمال إبداعية بعلب الكرتون دي أنا زي ما قلت لكم زيرو في الكلام دا. ناوية أطبع Tags أو ملصقات  عشان أصنف كل مجموعة من الملابس  
بالنسبة للطرح i شماعةkea المفروض انها للكرافتات استخدمتها للسيطرة علي نكشة الطرح, أنا عارفة أن iKea  مش في مصر و مش متاح منتجاته بسهولة فممكن البديل للحل دا الشماعة البلاستك اللي فيها فتحات كتير بحوالي 15 جنية من عند بتوع الأدوات المنزلية هي مش كبيرة زي شماعة ايكيا بس اتنين أو ثلاثة منها حيأدوا نفس الغرض 
درج الغيارات الداخلية طبعا برضه كان هرجلة, معلش بقي مصورتوش دا المشاركة مش للدرجة دي بس رتبته بالطريقة دي
الحافظة دي خزنت فيها كل الغيارات اللي معدتش مقاسي جبتها من هوم سنتر اسكندرية
أما دي أصلا حافظة أكياس بلاستك من ايكيا استعملتها أنا للغيارات بس برضه ممكن استبدالها بعلبة لها غطاء أو بفتحات
عندي مشكلة دايما في المكواة, أنا مش بكره الكوي فدايما الهدوم المغسولة ومش مكوية بتتراكم وتعمل زحمة في الدولاب قمت جايبة لها من محل أدوات منزلية صندوق الغسيل حجمه مناسب للمساحة اللي في الدولاب من تحت 
إذا كانت رفوف دولابك كبيرة و تاخد ملابس موسمين مع بعض ممكن تيجي صناديق التخزين البلاستك اللي بعجل من تحت من أي محل ادوات منزلية( الحجم الصغير منها ب 40 جنيه والكبير ب 80 جنيه) زي ما عملت و خزنت فيها اللبس اللي مش حيستخدم الموسم دا 
امادولاب كوكو الجميلة فطبعا كان من المستحيل الاقي طقم علي بعضه مع صغر القطع والملابس اللي بتتكوم في الرف الكبير فكان دا الحل 
الأرفف استعملتها للملابس البيت والخروج المستخدمة يوميا أما العلبة البضة فيها الغيارات و الأكياس لتخزين الملابس اللي مش حتستخدم دلوقتي ( هي الأكياس اللي بسوستة دي كانت عندي أصلا بس للي حتشتري أنا بشوفهم في محلات الكل شئ ب2و نص )
أما شنطة المكعبات دي بقي استخدمتها كجذامة مرتجلة عشان أنا كل يوم أقعد أدور علي فرد الجذم والصنادل بتاعة كوكو قبل كل خروجة.
نت
بعد الترويق و تنظيم كل حاجة في مكان محدد لها فضيلي ضلفة دولاب كاملة فكرت استغلها للشنط كدة 
طبعا دا حل مش عملي في الاستخدام فحدور علي عليقات بشنكل بحيث ان كل شنطة تكون متعلقة لوحدها وسهل شيلها وحطها 
دي كانت أفكاري في مشروع تنظيم الدولاب الشهر دامعظم الحاجات اللي استخدمتها كانت كراتين عندي في البيت أصلا أما اللي اشتريته فكنت قايساه بالمازورة حجم المساحة اللي محتاجاها قبل ما أشتري الصناديق.كتالوج ايكيا مليان أفكار للتنظيم. مين عندها أفكار سهلة وعملية تشاركنا بيها 


الخميس، 12 أبريل 2012

انتيمة العروسة الندلة

نيرة حتتجوز يا بنات هيييييييه, دينا خلفت يا جدعاااان هييييييه, بوسي بتتسف سفة العفش هيييييه .. كل الأحداث محورية في حياة شلتي الأنتيم أصحابي اللي مفترقتش عنهم من واحنا في أولي إعدادي إلي يومنا هذا. لا هو الحقيقة انه إلي يوم ولادة كوكو قاعدة في بيتي أسمع عنها, "إنه يحز في نفسي" البنات اللي كانوا معايا لحظة بلحظة في خطوبتي وجوازي مش عارفة أعملهم دلوقتي حاجة أكثر من أني أكلمهم كل أسبوع مرة و أقعد أتنطط من الفرحة علي كل خبر حلو بسمعه منهم.
الشلة اللي بعد ما كنا بنتقابل مرة أو مرتين أسبوعيا رغم كلياتنا المختلفة بقي دلوقتي بركة لو شوفنا بعض مرة في الشهر. مع ان كلنا ساكنين في طنطا بس اختلاف المواعيد وطحنة الحياة مخلية الغدا برة حوار عشان يتم. كل دا مفهوم و متوقع بس أعمل ايه أنا قدام تأنيب ضميري علي ندالتي في الوقفة مع نيرة اللي جوازها كمان أسبوعين وأنا مش عارقة حتي أقابلها و هي أيام فرحي كانت تكة و حتبات في الشارع من كتر المشاوير اللي سحلتها فيها هي و بقية الشلة , يالهوي دا أنا مرمطتهم اللي تروح تغير لي لون المنوكير و اللي تروح تجيب لي سلال الزبالة و اللي تشيل معايا سجادة 3 أدوار. عارفين انتم العروسة المتوحشة اللي كل طلباتها أوامر وأي كلمة تعيط ؟ أهو دا كان أنا برايدزيلا قبل ما كوكو تيجي تربيني و أبقي بطلة فيلم" نحن لا نزرع الشوك "
أكيد انتم فاهمين أنا بتكلم علي ايه و كلكم عديتم بمرحلة انهيار حياتكم الاجتماعية, بس انا الموضوع عندي جاي بمبالغة في الاتجاهين مع بعض. أولا أنا بحب و مرتبطة بأصحابي لأبعد الحدود. عارفين انتم الصحوبية اللي جات و احنا لسه عيال قبل ما نكبر ونعرف المصالح, أخوات في الله مابيناش أي حاجة غير ذكريات ومحبة وعمر عدي واحنا مع بعض. كل واحدة فينا عارفة عن التانية كل حاجة مش بنعرف نتظاهر ولا نمثل قد ايه احنا حلوين أوي ولا مهمين أوي (هو في الحقيقة هم في عيني حلوين أوي ومهمين أوي ) .
و في الاتجاه التاني المعاكس تماما أنا من النوع اللي لما بهتم بحاجة بديها وقتها أوي لما كوكو جات كانت حياتي عبارة عن رضاعة وقراءة كتب عن الرضع وفي التربية و عياط ( اه ما هو انا لما بكتئب بتبقي مناحة) مثلا كانت دي حياتي لمدة 9 أو 10 شهور , لما الثورة قامت بقت حياتي كوكو و سياسة, لما حسيت بالذنب تجاه أبو كوكو من السنة النكد اللي عيشته فيها بقت حياتي كوكو ومطبخ, لما بان لي معالم شغل وحياة عملية بسيطة بقي كوكو والشغل, وهكذا كل شوبة أهتم بحاجة جديدة تشغل لي وقتي وتاخدني أوي في عالمها من غير ما أنمي قدرتي علي الاحتفاظ بمدي واسع من الاهتمامات ماشية بالتوازي في نفس الوقت. المفروض اني أهتم بكوكو وأبوها والبيت والطبيخ والعيلة والشغل وأصحابي والسياسة والثقافة والمذاكرة والتليفزيون كل دا كل يوم أو علي الأقل كل أسبوع فاللي بيحصل اني دايما بقصر في حاجة وللأسف غالبا بتبقي الحاحة الحلوة علي قلبي ونفسيتي بس عشان أنا عارفاهم طبعهم كريم ومش عايزين من وشي حاجة ومش مستنين مني غير أخباري الحلوة أصحابي هم اللي دايما بقصر معاهم
أنا عارفة يا نيرة أنك مش حتقري البوست دي لأني فشلت اني أخليكي انترنتية -شوفتوا الخيبة- (ممكن أطبعها لك) عشان بس تعرفي ان والذي نفسي بيده أنا عارفة إني مقصرة معاكي ووقفتك جنبي مش نسياهالك ومش عارفة ابقي محترمة وأردها لك بنفس مستوي الشهامة والجدعنة اللي عودتيني عليه و أخيرا وليس أخرا يا حلوة بهدي لك " ما تفتكروش يا بنات ان الجواز راحة "

بحب السيما


أنا "بحب السيما" .. مش الأفلام .لأ, السينما نفسها. الضلمة ,التكييف البارد اللي بيخليني اتزنق بعد أول ربع ساعة من بداية الفيلم, الخضات, المؤثرات الصوتية والشاشة الكبيرة اللي بتخلي أحداث الفيلم أكبر من الحياة . أنا "بحب السيما"
بس كوني بنت وكمان في الأقاليم ترتب عليه تعقيدات لوجيستية في ترجمة حبي للسيما لدخولي الحقيقي للسيما. أولا في طنطا نظرة الناس للسنيما انها مكان مشبوه لسة موجودة. بمعني اني ممكن أدخل السنيما مرة كل شهر أو كل فيلم جديد لكن ادخل كل اسبوع دا دليل قاطع علي سوء سلوكي مش اني لا قدر الله مثلا "بحب السيما".
ناهيكم بقي عن القواعد اللي أهلي حطوها كشروط لدخولي السنيما مثلا لا يقل عدد البنات اللي رايحين معايا عن ثلاثة, اثنين لأ ,لازم ثلاثة أو أكثر ودا كان معناه اقناع ثلاث أهالي متشككين يسمحوا لبناتهم انهم يروحوا عشان "بيحبوا السيما", سيبك بقي من شروط المفهومة انه تكون حفلة 3 أو 6 و ان لازم منفوتش الصلاة و أن الفيلم يكون عائلي محترم اصل أمي "بتحب السيما النضيفة". مفهوم ماما عن نظافة السنيما مش بس تكون خالية من المشاهد الخارجة لا دا كمان من الألفاظ والافيهات وتكون قصتها هادفة والطيب ينتصر والشرير يدخل السجن أو الأحسن بقي كمان يتوب ! محمد خان لو سمع اراء ماما عن الفيلم الجيد حيمشي في الشارع كابب سمنة علي راسه و بيسمّع سيناريو فيلم عائلة شنبو.
رغم كل اللي كاتباه فوق دا يعتبر أهلي الأكثر تحررا في تقبلهم لفكرة السنيما عن أهالي أصحابي اللي كل ما كبرنا في السن وبقينا أنسات علي وش جواز تزمتوا أكثر في موافقتهم علي مرواحنا السيما لحد ما وصلنا في رابعة كلية تقريبا مدخلناش سنيما مع بعض ولا مرة. حقيقي مقدرتش أفهم ايه العلاقة؟ مش متخيلة مثلا ان يجيي عريس افتراضي يسأل طنط فلانة علي البنت اللي نوي يخطبها فترد عليه بمثلا " ياسلاااام بنت أصول و متربية وأهلها ناس كمل بس يا خسااارة..." فيسألها في ذعر إيه مالها ؟؟ "أصلها أصلها" بعد التردد النسائي المعروف أستر عالبنت ولا أقول اللي عندي و اللي بيستغرق 35 ثانية بعدها تقول كل اللي له واللي مالوش لازمة عنها والبنت تتفضح " أصلها بتحب السيما " ... فيشهق العريس في أسي و تبوظ الجوازة ! حقيقي مش فاهمة ايه مشكلة الأهالي مع السنيما ؟
بعد الجواز ازدهرت حياتي السنيمائية مع أبو كوكو لحد الشهر الثامن من حملي دخلت فيلم "لا تراجع ولا استسلام" فاكراه كويس أوي عشان انا كنت حولد من الضحك و عشان دا كان اخر فيلم ادخله لفترة طويييييييلة أوييييي لحد ما كوكو ابتديت تاكل جنب الرضاعة فبقي لما نسافر مع العيلة ممكن جدة من الجدات تنتحر و تتطوع و تاخد كوكو الثلاث ساعات بتوع الفيلم
السيما بعد كوكو تختلف عن السيما قبل كوكو هو العامل الثابت ان فيه قلق. بس قبل كوكو كان بيبقي قلق ان الفيلم يطلع فيه مشاهد خارجة و نضطر نقوم في النص, أما بعد كوكو فالقلق ان كوكو هي اللي تعمل المشاهد الخارجة ويضطروا يكلموني. "المكالمة " هي اللحظة المرعبة اللي موبايلي فيها بيرن و أنا جوا السنيما فقلبي ساعتها ينقبض وأنا برد علي الجدة المسكينة اللي بتحاول تبعد عن صوت صريخ كوكو عشان تسألناا بصوت بيحاول يبان انه طبيعي " هو الفيلم فاضل عليه كثير؟ "
السيما, الورد والبونبوني مصادر بهجتي البسيطة الخاصة اللي علي بساطتها كل يوم تحقيقها بيبقي أصعب مع كوكو اللي بقت بتشبط في الحلويات وترتيب نبطشيات السنيما وإيمان ابو كوكو ان الكباب والكفتة أكثر رومانسية من الورد اللي في الأصل بنعمله مربي بس لما الدنيا بتضلم أوي عيلتي الجميلة بتعرف ازاي تفرحني باللفتات البسيطة اللي زي دي جنب الهدايا والفسح الغالية طبعا هههه لا يا حلوين انا ميضحكش علي بكيس بونبوني و تذكرتين سنيما

الخميس، 5 أبريل 2012

أتاريني كنت صندل في مصر

سجل يا تاريخ! أم كوكو طلعت رحلة عمل برة مصر ! أنا عايزاكم تتخيلوا شكل وشي و أنا بقول الخبر في مزيج من إدعاء الأهمية وعدم الإكتراث وكإني بسافر كل شهر عشر مؤتمرات ودي حاجة عادية جدا في حياتي. رضا عن النفس وعن الحياة بشكل غير عادي أنا كدة خلاص عملت كل حاجة يا جدعان أنا مسافرة مؤتمر تبع الشغل سمعوني زغروطة حلوة. كأي بطة فخور بنفسها زفيت الخبر السعيد علي جدات كوكو لترتيب أقامتها معاهم ورعايتها , من الاخر دبستهم. أسبوع ما قبل السفر مليان بالحماس والترقب مع شوية ارهاق بسيط من كتر الترتيبات اللي ورايا والمشاوير اللي لازم تنقضي
سافرت لبنان و أنا بدندن "عاهدير البوسطة" مذاكرة ومراجعة كل أغاني فيروز والأخوين الرحباني رافضة ابنهم زياد مهما حاولوا اقناعي بموهبته. محضرة لبسي, حفظالي كلمتين اللي حقولهم تخيلا مني اني كدة حبقي " شكلك فاهم يا نصة", معايا البيزنس كارد بتاعي (زغروطة زغروطة ) من الآخر مين قدي ؟! وطلع ياخواتي ان محدش قدي أصلا لأني كنت هواء الناس بتعدي من خلاله, غير مسموعة غير مرئية سمكة صغيرة (بسرياية) في وسط سمك قرش ومكان البقاء فيه للأقوي والأنجح والأشهر
سجل يا تاريخ برضه- لأول مرة و أنا هناك أحس بقيمة بيتي وأقدره وأقدر دوري فيه, أنا في بيتي لا يمكن الاستغناء عني, عشان أسيب كوكو ثلاث أيام قلبت حياة عائلتين. أنا أهم ترس في الماكنة اللي دايرة بيها عجلة البيت أنا في بيتي مسيطرة, مهمة, أحكم وأدير ولا أحكم و أدار. عرفت انه مهما طلعت برة, البيت هو مكاني و كوكو هي إنجازي وأبوها هو مكافأة ربنا لي.
أي حد عارفني عارف عقدة النقص اللي عندي تجاه الشغل وقعدة البيت وتحقيق الطموح وقد إيه نظرتي سلبية جدا تجاه فكرة القعدة في البيت, بجد بعد التجربة دي واصتدامي بصخرة الواقع تفهمت تماما اللي عايزة تقعد تربي أولادها وتاخد بالها من بيتها. حقيقي أتغيرت في مفاهيم كتيرة ومبقتش بنفس تصوري الساذج عن الحياة البراقة برة البيت ,دا طلع بجد " عالم قاسي يا صغيرة" زي ما غناها كات ستيفن أو يوسف إسلام., استهولت المجهود الخرافي اللي بتقوم بيه الأمهات العاملات دول بجد لهم الجنة علي السحل اللي بيشوفوه وعرفت قد ايه الموضوع مش سهل ولا هو رحلة لطيفة كل اللي حواليها حيقدروها ويساعدوها علي نجاحها, دا ممكن يكون العكس هو اللي بيحصل !
مش عارفة احساسي بصغر تاريخي المهني وطول الطريق اللي قدامي اللي طول فجأة عشرات المرات بعد ما شفت الناس برة عاملة ايه ولا افتقادي لبيتي اللي كان مسيطر علي جدا طول الرحلة بس كان أكثر وقت متعب وبينقح عليا العباط هو ميعاد صحيان كوكو و أنا قاعدة هناك وسط مجموعة من البدل المهمة بدل ما اصحيها والاعبها "قومي يا كوكو يلا يا كتكوت صحصحي يا حلوة" لحد ما تقوم بشعرها المنكوش قنبلة زي أمها بالظبط ووشها الكاره للنور بس مع ذلك مبتسم.
مهونش عليا احساسي بالغربة غير أكل لبنان و لهجتهم اللي تفتح النفس, طبق الفتوش مع الحمص والكبة المقلية اللي تتحط قدامي مع تمنياتهم ب" صحتين حبيبتي" يا دللي عالدلع وبدفن أحزاني بنجاح بحش اللحمة عالصاج بعد ما عصرت عليها ليمون الاضالية محاولة فهم هم ازاي كدة مابيتخنوش و لا حلوين كدة ازاي و عشان انا صريحة مع نفسي ولأن الحق حبيب الله أعلنها بلا خجل انك يا أبو كوكو كنت بتحب صندل في مصر


الاثنين، 2 أبريل 2012

جرعة لا بأس بها من الكآبة


من اسبوعين بس كنت طايرة من الفرحة و مليانة حماس ونشاط علي الفرصة اللي جات لي بسفري لبنان و حضور مؤتمر عرب نت الرقمي كجزء من فريق سوبر ماما. بلد جديدة- سفر - شغل - مهمة كالآخرين مشاعر كلها ايجابية واحساس اني اخيرا بدأت احقق نفسي
كالعادة كنت ساذجة وأنا بتصدم في أول يوم مؤتمر اني رايحة اتفرج علي مجموعة من الناجحين اللي قاعدين يشكروا في نفسهم ومش بيقولوا هم نجحوا ازاي؟ طبعا سذاجتي دي جاية من كوني لسه عايشة في جو الجامعة والمحاضرات و طلع دا الطبيعي في المؤتمرات دي
أول درس طلعت بيه من اليوم الأول ان الناس دا جاية تقول اللي هي عايزة تقوله و تسوق لنفسها و شاطرتي انا اني أدور في كلامهم علي اللي يفيدني

أول يوم في المؤتمر كان بمنتهي البساطة يوم طويل و لحظة واحدة متصلة من كوني "لا أحد", هواء الناس بتعدي من خلاله للوصول للناجحين و المهمين  .. احساس بالغربة و عدم الأهمية مع تشكيكي في الفائدة اللي حطلع بيها و هل كان يستاهل اسيب كوكو عشانها في مصر و اتعب معايا كل الناس اللي بيتناوبوا علي رعايتها ؟ .. كوكو اللي كانت وحشاني جدا وفي لحظات كتيرة مسكت نفسي من العياط علي فراقها
الحمد لله اليوم التاني مكانش بنفس السوء و قدرت اطلع منه بحاجات كتير بس أهمها اني محتاجة اشتغل كتير جدا عشان عجلة الانتاج تدور و ابني لنفسي تاريخ مهني محترم. حطيت كل الخطط ابتداءا من رجوعي لمصر و ازاي حعمل و أسوي بمجرد ما رجلي تخطي أرض الوطن و أنام كويس بعد خمس أيام من نوم 4 ساعات فقط

بمجرد وصولنا لمصر ولقاء السحاب والعواطف الفياضة بيني و بين كوكو و كله قعد يعيط الخ الخ مفيش ساعة كدة ورجعت بي لأرض الواقع بشكل فج من بكاء هستيري عند عدم تنفيذ الطلبات ورفض النوم والصحيان في النص كل شوية و أنا حيغمي علي من التعب وتاني يوم جيت احط أول طوبة في صرح تاريخي المهني الشامخ رفصتها في وشي بكتر العياط والرغبة في الشيل والدلع وعدم اعطائي أي فرصة لشم نفسي أو ابص قدامي

حالة نفسية أقل ما يقال عنها انها زفت .. بنحت في الصخر ومنتهي الانجاز اني اعرف اشتغل لي ساعتين ثلاثة في اليوم في حين عشان اطور نفسي محتاجة تركيز أكبر من كدة بكتير . تشكيك في جدوي ما افعله وما سيترتب عليه مشيي في الجذمة والبيبي steps  اللي دايما بصبر نفسي بيهم.

بكتب التدوينة دي و أنا بعيط - تعبانة جدا - مانمتش عدل بقي لي اسبوع - احساس بالفشل و طول الطريق اللي قدامي - عجز أمام كم المهام اللي عليا - احباط من المرحلة الصعبة اللي كوكو بتمر بيها و صعوبة تعاملها معي - و أخيرا أفكار الانسحاب بتلعب في دماغي أهو بدل ما اتعب و أكتئب ابقي بكتئب بس و خلاص