الخميس، 24 يناير 2013

البطولات العادية


زي الانجليز بقي عندي عادة شرب الشاي الساعة 5 مساءاً, الساعة 5 دي بكون  صاحي بقي لي كتير بس خلاص مينفعش أنام فيكون الحل في كوباية شاي تخليني أعرف أكمل اليوم. وأنا بشرب الشاي دلوقتي بدوَن لكم عن يومي العادي جداً البطولي جداً في نظري, من فترة وأنا شاغلني فكرة ان قد ايه التليفزيون ضحك علينا في حاجات كتير...

في أجيال اتربت علي نمط معين من قصص الحب وبقي هي دي القوالب الجاهزة للرومانسية و لا شئ غيرها, بقي التعبير عن الحب يتمثل في الأغاني والهدايا والكلام الحلو مع إن ممكن جدا يكون قمة الحب متمثلة في طبق شوربة عدس ساخن مستني أبو كوكو لما يرجع من البرة من البرد أو أجمل هدية جات لي السنة دي ( احنا لسه في أول السنة ) هي السباك اللي صلح لي الحمام والمطبخ, تفاصيل صغيرة مابناخدش بالنا منها لأنها مش الصورة النمطية للحب اللي نعرفه

نفس الكلام ينطبق علي الأبطال, الصورة الذهنية للبطل جيمس بوند أو شارليز انجيلز أو حتي رأفت الهجان, لما تيجي تحطي جنبهم أم كوكو تضحكي, بس أنا كأم كوكو شايفة إن النهاردة كان يوم عادي في مجمله بطولي في تفاصيله, من أول ما صحيت بدري ارتجل وجبتين في السريع عشان انزل كوكو الحضانة (لأني نسيت أجهزهم امبارح), يوم التنفيض الأسبوعي اللي كان لازم يتم بأسرع الطرق الممكنة عشان عندي ميعاد الساعة 2:30 بمعجزة ما تضمنت اني شلت نص الشقة تقريبا مع الشغالة قدرنا نخلص في ميعادنا , نزولي بعدها بالعربية أجيب كوكو من الحضانة وأوصل لمشواري في أقل من 10 دقائق متفادية المارة والعربيات والمهمة المستحيلة في الركن (فكروني والنبي اني مش عايزة أسوق تاني أحسن كل شوية أنسي), رحت بكوكو الميتنج بتاعي وفي 5 دقايق نصبت سيرك اللعب عشان تتسلي علي ما أخلص, روحت بيها جري و انا بعمل عجين الفلاحة عشان ماتنامش مني, طلعت هوب هوب بلينك بلينك أوضب غدا سريع مطابق للمواصفات الشتوية من شوربة وخضار والذي منه, وقد كانت المهمة المستحيلة في إقناع كوكو ان السوتيه دا شئ جميل, و ها أنا ذا بكتب لكم تدوينة و في ايدي كوباية شاي  مع ان كوكو بتحاول تحطم الرقم القياسي في تسلق راس ماما, رغم كل دا الشاي لسه موقعش (لحد دلوقتي). 

معظم اللي حيقرا حيقول فيها ايه يعني كل اللي بتقوليه دا بنعمل زيه و أكتر .. الأمهات اللي عندهم طفلين أو أكتر و شغل من 9-5 ورحلة المواصلات من وإلي البيت.

الأمهات اللي ولادهم في المدارس والدروس الخصوصية, الأمهات اللي عندهم أكتر من طفل في سن ما قبل المدرسة ... الأمهات اللي ربوا وكَبروا وكمان اترمي عليهم حمل أحفادهم ... احنا عندنا ابطال كتير أوي ماليين حياتنا بس لا احنا ولا هم أصلا حاسين بنفسهم ولا بالمعجزات اليومية اللي بيعملوها. النهاردة كان يوم موفق الحمد لله لحد دلوقتي صحيح تعبانة بس كل حاجة مشيت زي ما اتخطط لها, فيه أيام كتير مش بتبقي كدة ,بتكون مأساة متكاملة الأركان كل حاجة فيها ماشية غلط عشان كدة قررت ان من باب التفاؤل اللي محتاجينه أكتب عن يوم مشي بفضل الله صح واحتفل معاكم ببطولاتي العادية     


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق