الخميس، 31 يناير 2013

مطلوب صحاب

طب قولولي أعمل ايه أكتر من كدا؟ كوكو يوميا في تجمع فيه أطفال إما الحضانة أو النادي أو الكافيهات اللي فيها مساحة اللأطفال, بتلعب كويس ومنطلقة مش حابساها في البيت ومع ذلك وحيدة ومش بتعرف تلعب مع أطفال غٌرب.
قلت لهم في الحضانة يبدأوا يصاحبوها علي زمايلها بس هي لها طبع وبتدي لنفسها مساحة متحبش حد يخطيها إلا بمزاجها وبإذن ماما. بمعني ان لو أنا عايزة كوكو تتصاحب علي أطفال لازم يبقي في حضوري ولازم تلاقيني أنا بلعب معاهم ومع أهاليهم ونعرف بعض عشان هي تبدأ تحس بالأمان وترضي تتعامل معاهم, طب هو أنا فاضية يا كوكو لكدة؟ في موطننا الأصلي بمراجيح النادي تنقي المرجيحة أو زحليقة الفاضية وتلعب عليها, كوكو بتحترم نفسها أوي ومتحبش حد يعدي الحدود اللي رسماها لنفسها تحت أي ظرف, متحبش طفل بيجري يزقها عشان يسبق أو يشد من ايدها حاجة, فدايما تتجنب الاحتكاك و متحاولش تحط نفسها في موقف ميعجبهاش حاولت معاها كتير انها تدخل و تاخد دورها ما تتراجعش وانما تؤخذ الدنيا غلاباً يا بنتي بس مفيش فايدة
الأول كنت قلقانة انها تكون مش اجتماعية أو مش بتعرف تتعامل مع الناس بس مع الوقت اكتشفت ان زي ما بقولكم كدة المسألة مش انها مش اجتماعية, الموضوع إعتزازها بنفسها جدا وترفعها عن مستوي اللعب الغير مضمون.
معني الكلام دا ان لو أنا عايزاها يبقي لها حياة اجتماعية لازم يبقي أنا لي حياة اجتماعية بأمهات عندهم أطفال في نفس السن, طب أجيبهم منين دول أنا كنت أول واحدة أتجوز في أصحابي وقرايبي اللي من نفس سني وأكبر طفل اتولد بعد كوكو بأكتر من سنة ونصف.. طبعا قدام حيبقي فرق السن دا ولا حاجة بس في اللحظة الراهنة الفرق بينهم يتقاس بالقرون مش بالسنين دا لسه أصلا مش بيمشي النونو ييح (يحيي) ومع ذلك بتحبه جدا وبتطلب تشوفه لمجرد انه طفل معمول عليه علامة صح ومدياله الأمان عشان ماما نهي تعرف مامته إني (دينا)
ماشي أخاويها, ما هو المخاوية دي مش في يوم وليلة دا رزق من عند ربنا يجيي وقت ما يجيي, قبل كدة كنا فعلا مش مستعدين لطفل تاني وكان دا قرار عقلاني سليم بس أعمل ايه في الإحساس بالذنب لما ألاقي في النادي أخين أو أختين الفرق بينهم سنتين أو أقل ماشيين ماسكين ايد بعض وفي منتهي التفاهم ولهم العالم الخاص بيهم مش محتاجين حد معاهم, كوكو بتصعب عليَ جدا وبحس اني حرمتها من حاجة مهما لعبت معاها وشاركتها اهتمامتها مش زي ما يكون لها صاحب في سنها ولهم العالم الخاص بيهم و لهم لحظاتهم وذكرياتهم و خناقتهم اللي بيقطعوا فيها هدوم بعض.
يمكن أنا مكبرة الموضوع وكوكو لسه أصغر من انها تحتاج أو تحس باللي بقول عليه دا بس عشان كنت طفلة وحيدة لمدة ست سنين قبل ما تيجي أختي الصغيرة وفاكرة كويس قد ايه كنت حاسة بالوحدة و إن مهما لعبت مع قرايبي لازم في النهاية حروح البيت و أبقي لوحدي فالموضوع ببساطة اللي إتلسع من الشوربة ينفخ في الزبادي
الخلاصة من التدوينة دي نداء إلي أصحاب القلوب الرحيمة من أصحابي وقرايبي شدوا حيلكم شوية وهاتوا عيال بسرعة بلاش دلع, أنا عارفة ان لما شفتوا اللي جرالي و اللسعة اللي مخي لسعها قررتوا تأجلوا الخلفة شوية, كفاية عليكم كدة ,كل واحدة عارفة نفسها كويس شفت لكم يومين حلوين فماتسقوش فيها بقي, يلا كوكو محتاجة أصحاب


الخميس، 24 يناير 2013

البطولات العادية


زي الانجليز بقي عندي عادة شرب الشاي الساعة 5 مساءاً, الساعة 5 دي بكون  صاحي بقي لي كتير بس خلاص مينفعش أنام فيكون الحل في كوباية شاي تخليني أعرف أكمل اليوم. وأنا بشرب الشاي دلوقتي بدوَن لكم عن يومي العادي جداً البطولي جداً في نظري, من فترة وأنا شاغلني فكرة ان قد ايه التليفزيون ضحك علينا في حاجات كتير...

في أجيال اتربت علي نمط معين من قصص الحب وبقي هي دي القوالب الجاهزة للرومانسية و لا شئ غيرها, بقي التعبير عن الحب يتمثل في الأغاني والهدايا والكلام الحلو مع إن ممكن جدا يكون قمة الحب متمثلة في طبق شوربة عدس ساخن مستني أبو كوكو لما يرجع من البرة من البرد أو أجمل هدية جات لي السنة دي ( احنا لسه في أول السنة ) هي السباك اللي صلح لي الحمام والمطبخ, تفاصيل صغيرة مابناخدش بالنا منها لأنها مش الصورة النمطية للحب اللي نعرفه

نفس الكلام ينطبق علي الأبطال, الصورة الذهنية للبطل جيمس بوند أو شارليز انجيلز أو حتي رأفت الهجان, لما تيجي تحطي جنبهم أم كوكو تضحكي, بس أنا كأم كوكو شايفة إن النهاردة كان يوم عادي في مجمله بطولي في تفاصيله, من أول ما صحيت بدري ارتجل وجبتين في السريع عشان انزل كوكو الحضانة (لأني نسيت أجهزهم امبارح), يوم التنفيض الأسبوعي اللي كان لازم يتم بأسرع الطرق الممكنة عشان عندي ميعاد الساعة 2:30 بمعجزة ما تضمنت اني شلت نص الشقة تقريبا مع الشغالة قدرنا نخلص في ميعادنا , نزولي بعدها بالعربية أجيب كوكو من الحضانة وأوصل لمشواري في أقل من 10 دقائق متفادية المارة والعربيات والمهمة المستحيلة في الركن (فكروني والنبي اني مش عايزة أسوق تاني أحسن كل شوية أنسي), رحت بكوكو الميتنج بتاعي وفي 5 دقايق نصبت سيرك اللعب عشان تتسلي علي ما أخلص, روحت بيها جري و انا بعمل عجين الفلاحة عشان ماتنامش مني, طلعت هوب هوب بلينك بلينك أوضب غدا سريع مطابق للمواصفات الشتوية من شوربة وخضار والذي منه, وقد كانت المهمة المستحيلة في إقناع كوكو ان السوتيه دا شئ جميل, و ها أنا ذا بكتب لكم تدوينة و في ايدي كوباية شاي  مع ان كوكو بتحاول تحطم الرقم القياسي في تسلق راس ماما, رغم كل دا الشاي لسه موقعش (لحد دلوقتي). 

معظم اللي حيقرا حيقول فيها ايه يعني كل اللي بتقوليه دا بنعمل زيه و أكتر .. الأمهات اللي عندهم طفلين أو أكتر و شغل من 9-5 ورحلة المواصلات من وإلي البيت.

الأمهات اللي ولادهم في المدارس والدروس الخصوصية, الأمهات اللي عندهم أكتر من طفل في سن ما قبل المدرسة ... الأمهات اللي ربوا وكَبروا وكمان اترمي عليهم حمل أحفادهم ... احنا عندنا ابطال كتير أوي ماليين حياتنا بس لا احنا ولا هم أصلا حاسين بنفسهم ولا بالمعجزات اليومية اللي بيعملوها. النهاردة كان يوم موفق الحمد لله لحد دلوقتي صحيح تعبانة بس كل حاجة مشيت زي ما اتخطط لها, فيه أيام كتير مش بتبقي كدة ,بتكون مأساة متكاملة الأركان كل حاجة فيها ماشية غلط عشان كدة قررت ان من باب التفاؤل اللي محتاجينه أكتب عن يوم مشي بفضل الله صح واحتفل معاكم ببطولاتي العادية     


الخميس، 17 يناير 2013

أنشطة شتوية


من وقت الفطام وطول فترة الصيف كان أسمي نهي الجندي .. موطني الأصلي المراجيح, أنزل بيها النادي تتشمس و تلعب وأنا أتغلب علي مللي بالقراية ,دا لو سابتني أقرأ ثلاث صفحات علي بعض مانا لازم اسقف مع كل زحقلة أو سمكة اصطادتها بإيديها وادتهالي اشبكها في الصنارة ... كوكو النصابة, أنا فخورة بنفسي جداً, قد ايه أنا أم عظيمة قد ايه أنا حد جميل قد ايه أنا مضحية بوقتي وبستحمل القعدة لوحدي عشان بنتي تنبسط .. شوية عظمة كدة مفيدة لصحتي النفسية عشان لما أعمل حاحات تانية كتير غلط في حقها أبقي حاسة إن في الاخر انا مش وحشة أوي كدة دا أنا بوديها المراجيح

المهم لما الشتا بدأ يدخل قلت زيارتنا للنادي إما للظروف الجوية أو لأسباب عائلية, كوكو ابتدت تتذمر و تسأل علي ال"إني" النادي يعني, و بدأنا ندخل في مرحلة البكاء الهستري لما نيجي نروح البيت, لما كان المرواح للنادي يومي كانت بتروَح بهدوء لثقتها ان احنا راجعين بكرة ولا داعي للجزع, أما و قد أصبح الذهاب للنادي مش منتظم و أحيانا نادر بقي عشان نطلع منه مأساة و أول ما نشوف البيت وإن كدة خلاص الخروجة خلصت تبدأ في الترفيس والعياط وكل الأعراض الكلاسيكية للأطفال اللي كنت بحسد نفسي قبل كدة انها مش في كوكو

الموضوع مش بس كان زن ووجع دماغ نظرا ان مفيش في ايدي حاجة أعملها للجو أو لظروفنا, بس كنت بحس بنوع من الاهانة من رفض كوكو المستمر للبيت كأنه سجن و كأني زوجة نكدية جوزها عايز يطفش منها و يقعد علي أي قهوة, ايه يا كوكو دا العلاقة بينا أقوي من كدة وبعدين احنا لسه ماشوفناش برد أمال حنعمل ايه في طوبة؟دا احنا حنعمل بيات شتوي و اعتصام تحت البطانية , بدأت أفكر اني محتاجة أخللي البيت يبقي مسلي أكتر من كدة, طب ازاي؟

في نفس وقت الملل العائلي اللي كوكو كانت بتمر بيه أنا كان عندي ملل من الكركبة المستمرة في البيت, اخدت اجراءات جديدة منها قفل أبواب الأوض اللي مش بنقعد فيها بدل ما كل ما أدخل المطبخ أطلع ألاقي أدراج البيت كلها في الارض, حددت كمان مكان للعب محدد بطريقة جدة كوكو اللي بتفرش لها ملاية ملونة كدة كأنها الplay mat المخصصة لها ,عملت أنا كمان كدة وفرشت لها قماشة مليانة ألوان كنت ناوية أعملها ستارة وككل مشاريعي اتأجلت لأجل غير مسمي. لاحظت برضه ان كتر الألعاب بتلخبطها وبتوه بينهم, خفيت نص اللعب و أعدت ترتيب اللعب الباقية فبانت لها كأنها لعب جديدة وأول مرة تاخد بالها منها

بس برضه مكانش كفاية ,كوكو كانت محتاجة تبص لي علي اني شخص مسلي,مش مجرد مسئولة الهم نم والبوبو اللي بتزعق كتير, بدأت أدور بلا أمل حقيقي علي أنشطة ممكن أعملها انا وكوكو مناسبة لسنها, كانت المفاجأة الحقيقية علي غير توقعاتي ان فيه عشرات الأنشطة المناسبة لسنها و مسلية جدا وممكن عمايلها في البيت و بامكانيات صفر, مشكلة معظم الأنشطة دي انها محتاجة مساحة منهرش نفسيا لما يحصل طرطشة أو بقع فأخترت المطبخ أو البلكونة علي حسب الجو

لحد دلوقتي اللي جربناه سوا اللعب الحر بالدقيق .. كوباية دقيق في طبق وتقعد ترشهم علي صنية وتطبع كف ايديها علي حيطة البلكونة ,قعدنا كدة كتييير .. صدق أو لا تصدق دا نشاط مسلي جدا في رأيها ! تاني يوم جربنا نعمل عجينة بالدقيق دا وقعد تعجن يجيي ساعة كدة برضه و كانت متسلية جدا, مرة تانية عملت لها لوحة بسيطة و عليها أشكال بورق اللاصق كان هدفي اني أعملها لوحة سباق عربيات بس الموضوع انتهي انها ماسكة مقص الورق وبتقص بشكل عشوائي وتضحك
ودي القاعدة المهمة في اللعب الحر في سن كوكو, مبنيش توقعات ممشيش علي حسب خطة ومصممش علي رأي, الموضوع في النهاية For Fun  حتي لو مش حنطلع بالمنتج اللي كنت ناوية أطلعه.    

 الجمعة اللي فاتت صحيت أنا وكوكو بدري وكانت علي غير العادة مزاجها رايق فشجعتني أعمل الكيكة اللي أبوها كان طالبها من فترة, ايه رأيك يا كوكو نعمل لبابا كيكة؟ وافقت بحماس وبدأنا الشغل, أنا كنت من التسامح النفسي اني عارفة ان المطبخ حيتهربد علي ايدها بس مفيش مشكلة أصلها جمعة جميلة, بدأنا فعلا وكوكو اللي نخلت الدقيق وكسرت البيض وحطت السكر واكلت نص صوص الشكولاتة ودهنت الصنية بالزبدة, المحصلة النهائية مطبخ كارثي وكيكة طلعت من الفرن ريحتها تجنن.

فخر كوكو بنفسها كان لا يوصف لما باباها صحي قعد تحكي له هي عملت ايه مرة بعد مرة, عملنا الغدا و هي بتحكي عن الكيكة, نزلنا الشارع وهي بتحكي عن الكيكة, رحنا للجدات و هي بتحكي عن الكيكة, روحنا بتاكسي وهي بتحكي عن الكيكة, دخلتها السرير علي أمل انها تنام بسرعة وألحق باسم يوسف, غطت نفسها كويس وقعدت تحكيلي مش بس عن الكيكة, كل تفاصيل اليومين اللي فاتوا.. حواديت حواديت بلغتها المشفرة المختصرة  في اللحظة دي مش عارفة أوصف لكم حسيت بإية, الفخر والسعادة اللي في عينيها  , احتفاظ ذاكرتها بالتفاصيل دي نتيجة لجهدي المستمر معاها في تكرار تفاصيل حياتنا اليومية علي شكل مغامرات وحواديت وأكررلها كل الحاجات اللي فرحتها ,دي مش بس الكيكة دي كل الساعات اللي اتذنبتها في النادي لوحدي وكل التمثليات اللي لعبتها معاها وكل التنطيط اللي اتنططه علي السرير وأنا بفكر في مقالة ما أو عايزة اذاكر شئ ما وكل البحث علي النت عشان أسعدها أو أعملها حاجة جديدة. فرحتها دي مجهودي ..مش مشكلة البرنامج النهاردة .. حواديت كوكو أهم   



الخميس، 10 يناير 2013

إلي وزن ما قبل الحمل


عندي اللي أقوله بخصوص الوزن المكتسب أثناء الحمل, أنا بلا فخر وصلت في حملي ل90 كيلو بالتمام والكمال لدرجة أن المشي والحركة في أخر أيام الحمل كانت بطولات ملحمية وكان اللي حواليا بيتعاملوا مع طلباتي بنفس طريقة "سعادته عايز يتحرك

30 كيلو صعودا وهبوطا في خلال سنتين ونصف, الصراحة جسمي اتحمل كتير بس محدش كان مصدق الإنجاز التاريخي اللي حققته بنزولي كل وزن الحمل في سنة ونصف وبفضل كوكو مازال الهبوط مستمر لدرجة اني حاليا أقل من وزن ما قبل الجواز

السر؟ معرفش هي حاجات كتير مع بعضها حقولها زي ما حصلت بالظبط مش عارفة الفضل لإيه فيهم بالظبط, أولا الرضاعة, الرضاعة دي حرق يومي مستمر للسعرات الحرارية والتغذية أثناء الحمل زي ما ممكن تتخن ممكن تلعب دور في نزول الوزن بشكل أسرع المهم نوعية الأكل 

لما حطيت في دماغي ان كل اللي باكله بينزل بشكل ما في اللبن أكلي تحول بشكل تلقائي لأكل صحي ومتنوع جدا, ما بين الكاربوهيدرات والبروتين وفواكه وخضار وللأسف عصرت علي نفسي وعلي السمك والكبدة اشجار ليمون وخل .. كانت أيام صعبة الصراحة 

وبمناسبة السمك والكبدة اللي مش بحبهم ابدا أبدا, الرضاعة اجبرتني علي العادات الصحية السليمة اللي ماكنتش بحبها ولابهتم بيها زي شرب اللبن وطبق سلطة علي الغدا والشوي بدل من التحمير (ودي عادة اكتسبتها في الحمل ماكنتش بطيق ريحة التحمير) ومنع الكافيين والبيبسي ,عالم قاسي قاسي لحد ما بقت أسلوب حياة ولا كأني بطلت أشرب لبن من وانا في خمسة ابتدائي 

الدهون كلمة سيئة السمعة, بس دا عشان الدهون عندنا هي اللي في زيت التحمير والسمنة البلدي في الرقاق, لكن في دهون تانية مفيدة والله وساعتها اكتشفت عالم زيت الزيتون, والوصفات التحفة اللي بتتعمل بزيت الزيتون المفيد جدا للجسم, برضه من الدهون المفيدة جدا وبتدي طاقة وبتشبع "المكسرات" المهم بس يبقي فيه تحكم في كمية المكسرات 

اتمشيت كتير أوي, إما بسبب الاكتئاب أو عشان كوكو تنام أو عشان زهقانة من زحمة العربيات, لحد ما لقيت ان نفسيتي بتتحسن بالمشي فخصصت وقت يومي للمشي في التراك وكوكو نايمة, والمشي كان بوابة دخولي لعالم الرياضة
لا في الحقيقة هو مش المشي, البداية الحقيقية كانت بطئ كوكو في الأكل لدرجة اني حطيت قدام كرسي الأكل عجلة ثابتة, من هنا ابتدي وقت الرياضة يكون ثابت في حياتي

توقعت بعد الفطام اني أزيد بس اللي حصل ان فضل وزني ينزل لحد ما تخلصت من كل وزن الحمل ولحد ما سمعت تعليقات من نوعية "كفاية بقي" "خسيتي أوي" "عدمتي" .. بس كدة؟ من عنيا أحمل تاني وحتترجوني أبطل أكل أحسن حنفجر 

الخميس، 3 يناير 2013

13-13-2013

تزامنت ليلة راس السنة مع التموين العشري (يعني كل عشر أيام ) للثلاجة فكانت ليلة البحث عن الجبنة واللانشون , أنا نازلة بكوكو مش مركزة  في ايه النهاردة, وبسم الله الرحمن الرحيم ألاقي طنطا كلها في الشارع, شباب في عربيات, عائلات أطفال بيجروا لابسين طراطير بابا نويل, كافيهات زحمة علي اخرها كشافات ضوء, فنانين, مكيرفونات صوت تهنئ الأمة بعيد الميلاد المجيد .. ايه ؟؟؟؟ يا عم دا لسه مش دلوقتي ايه الناس الحافظة مش فاهمة دي !أمم أمم هو في ايه يا جماعة ؟؟؟ 

وصلت أخيرا لبقالي الحبيب اللي بقطع له طنطا من أولها لأخرها عشان جنبته القديمة اللي مالهاش مثيل وأنا راجعة البيت جحافل المراهقين  ماشيين في الشارع بيعاكسوا ! انت أهبل يابني ربنا يشفي ! أبو كوكو حيتأخر مع أصحابه, كويس علي ما كوكو تنام, ليلة هادية بعيدة عن الصخب اللي مالوش معني دا بيحتفلوا بإيه مش فاهمة؟؟؟ 

الساعة دقت 12 وأنا بقرا علي راس كوكو الصلاة المحيطة اللي أثبتت فعاليتها ولا أجدعها منوم, قمت أمني نفسي بليلة شتوية هادية, كوباية القرفة بالتفاح والاباجورة جنب السرير بس قبل ما أقرا لما أبص علي الفيس بوك كدة أشوف الناس بتعمل ايه, إذ بيا أفاجئ بسيل من المشاركات والأسئلة علي غرار "تحب تقول ايه ل2012  تتمني ايه في 2013 و جو غريب من البهجة المش مفهومة

هو في ايه يا جماعة هي 2012 كانت سنة حلوة مثلا؟؟ دا احنا هرمنا, دا اللي حياته الخاصة كانت دانتيلا مطرزة كفاية اللي شافه بيحصل في البلد, قلت يمكن أنا اللي عجزت أو بقيت كئيبة لما ابو كوكو رجع سألته تحب تقول ايه ل 2012 رد عليَ "ولا حاجة" ههههه قفلني جدا. تحبي تقولي ايه يا كوكو ل2012 ردت علي "بيا بيا بيا بيا " كلام عميق جدا ومفهوم بطبعه

طيب أنا مقولتش لحد دلوقتي احب أقول ايه ل2012 اشمعني أنا بقي! هيييح يابنات أقول ايه ولا ايه مش عارفة مش لاقية كلمة واصفة للسنة دي الصراحة بس هي كانت سنة تقيلة مفيش كلام.

احنا جامدين حشد دبابة اخر تلات حاجات  2012 هي السنة الأولي في الانتظام انتظمت بشكل تام في التدوين الاسبوعي-والبركة فيكم- وبشكل شبه تام في الروتين الصباحي و نص نص في الروتين الرياضي بعد ما كنت حتي الاكل مش منتظمة فيه   

 المعجزات اليومية لبنت واحدة لا شايفة نفسها أم ولا معتبرة بنتها معجزة, فيها كوكو اتفطمت من صدري وأنا اتفطمت من وجودها المتصل حواليا, نطقت ماما نهي وقالت بتحبني قد ايه وبهرتني بشغفها المستمر لبديهيات الحياة. الكائن العفركوشي وصل لذروة العفرتة في هاذوها السنة اللي مامتها وباباها نزلوا فيها لقاع طحنة الحياة ... هرمنا 

نو نو مفيناش من غيرة ..دي الغيرة في الحب خطيرة حربي المستمرة في اثبات ان مش كل حاجة في الكون بتاعة كوكو ومواجهة أسئلة صعبة وقرارت في التربية حاسمة لما وصلنا لسن واحدة بتفهم وكل قرار بيٌتخذ دلوقتي حيبقي أسلوب حياة قدام! احساس مرعب انا بكل خفقاتي وعثراتي وارهاصاتي بشَكل وجدان وأسلوب حياة انسانة علي الأقل 10 سنين قدام      

ما ذنب النباتات؟  ما ذنب أبو كوكو في احزاني العادية علي جسمي اللي ثبت انه تغيَر بعد الحمل ومحاولات الحفاظ علي ما تبقي منه, ما ذنب المخدة في دفس وشي بشكل مستمر عشان أعيط من غير ما يطلع لي صوت من ضغط السنة اللطيفة جدا؟ ما ذنب أهلي في فقدي شغف الصلة وحب التجمع والضحك والفرفشة ؟ ايه دا يا أم كوكو انت رجعتي نكدية ولا ايه مش قلتي حتبطلي نكد؟؟ انا سعيدة انك سألتني السؤال دا 

احنا بتوع الأجمل وطريقه الصعب  نشاطات تطوعية وعمل جماهيري ونزول للشارع, حاولت -وغالبا فشلت- أسيب أبو كوكو يساهم باللي شايفه صح متنازلة عن وقتي ومتحملة مسئولية كوكو واحساسي بالوحدة, يكفيني حزنا وقت ما جوزي وبنتي سابوني وسافروا 17 يوم كاملين تخللهم العيد, ويكفيني فخرا إن في ال17 يوم دول حطيت اساس اللي مشيت عليه عشان أرجع تاني مهندسة, ايوة بقي أصله عمر ما للرقص ننسي حتي لو تابت الغازية 

 13-13-2013  معافرة ومنهادة ومحاولةو عثرات وخفقات والنجاح الصعب, سنة طويلة جدا بأحداثها وسلاطتها وباباغنوجها بس رغم كل اللي حصل دا مش قادرة  اقول انها سنة وحشة ,فكم لله من لطف خفي .. يدق خفاه عن فهم الذكي 
·        ي

هيا بنا نمشي

كوكو قضت الثمانية شهور الأولي من عمرها في الكار سيت (مقعد الأطفال) في الكرسي الي جنب السواق وشها للزجاج! أنا حفضل أتندر علي كوني كنت معتبرة إن دا آآمن وضع ممكن للكار سيت جوا العربية! آه وربنا كنت فاكرة كدة. بصوا اللي حصل إنه جالي هدية ولادتي من الشلة وضيعت الكتالوج في رحلة النقل من بيت ماما لبيتي وفضلت علي الوضع دا لحد ما بالصدفة البحتة كنت بدوَر علي طريقة ألهي بيها كوكو عن الصريخ المتواصل أو النوم المتواصل كل ما أسوق العربية, فلقيت واحدة كاتبة "يا جماعة أصل البيبي معذور .. تخيلي نفسك قاعدة لوحدك علي الكنبة وطريق طويل ممل عينك علي ضهر الكنبة التي لا تتغير

 إيه ؟؟ ورا ؟ ضهر الكنبة ؟؟ أنتم بتقولوا ايه بالظبط ؟ دخلت بسرعة علي موقع جراكو أشوف الموديل اللي عندي و كان ليَ رد فعل في كلمة واحدة ... "يا لهوي" .. أبو كوكو سألني إيه فيه إيه ؟ لا لا أبدا مفيش وكملت في عقلي كنت حموَت البنت بس

فقط في مصر ممكن تركب بنتك كار سيت في أخطر وضع ممكن بالعربية لمدة 8 شهور كاملة ومحدش يحس إن فيه حاجة غلط... فقط في مصر ممكن أب وأم و طفلين يركبوا موتوسكيل واحد من غير خوذة امان ولا أي حاجة امان اصلا .. فقط في مصر الجد يعتبر من النوادر الطريفة انه ساق العربية وحفيده علي رجله . البلد دي ماشية بالستر مفيش كلام والسؤال الحقيقي مش احنا بنموت بسهولة ليه لا إحنا أصلا ازاي ما بنموتش ؟ 

من شهر كدة كانت طلعت في دماغي اتخلي عن العربية تماما واقضيها مشي او تاكسي في أضيق الحدود, الموضوع منطقي طنطا كلها اصلا علي بعضها اوضة وصالة المسافات مش مهولة دا غير إن حياتي اليومية محدودة بمربع أو مربعين سكنيين علي الأكثر. بداية سواقتي كانت في الكلية لأنها برة حدود طنطا فكان الحل الأمثل لها العربية, أحب أعرفكم بنفسي أنا أم كوكو النموذج التقليدي جدا لسواقة الستات اللي بيتريقوا عليها ليل نهار, منهجي في السواقة بسيط جدا طالما العربية ماشية والتكييف شغال يبقي مفيش مشكلة, اللي ورايا يحاسب واللي جنبي حقه عليَ اني اديله اشارة, بتجاهل بقي تماما النظرات وساعات الشتائم- اللي لو بتقتل كان زماني اتحولت لمصفاة وتعليقات بابا ومن بعده ابو كوكو علي اصوات الخشخشة والرجرجة او شهقات الخضة الللي بيخضوها جنبي مبالغة شديدة منهم و تحبيك للأمور مالوش أي لازمة الصراحة بس الوضع اختلف لما كوكو جات معرفش هي الشوارع اتزحمت أكتر ولا أنا اللي بحقيت بحس بزحمتها مع سمفونية الصريخ المتواصل اللي كوكو بتشغله من أول ما تدخل باب العربية لحد ما تطلع منه

الحق يقال مش كل الأيام بتبقي كارثية كدة, بس فيه كوارث من نوع أخر زي إن هي مثلا تنام الساعة 8 بليل في العربية في مشوار ياخدله نص ساعة علي ما ننزل و اصحيها, كدة كل سنة و انتم طيبين أنا ليلتي اتضربت ومفيش نوم للفجر, طبعا طابور البنزين اخد لفة معانا, في الظروف الطبيعية ببنزن الصبح بدري لوحدي لكن جه اسبوع كان فيه ازمة بنزين حادة لحد ما العربية كانت خلاص حتوقف مني اضطريت أقف بكوكو في طابور مصري كلاسيكي من أبو 25 عربية دا بعد ساعة إلا ربع من عياط كوكو المتواصل وبعد ما قدرت تفك الحزام و تنط علي الكرسي بتاعي ابتديت أنا أعيط لحد ما سواق شهم رق قلبه للفيلم الهندي اللي شغال دا وأقتع السواقين اني اتخطي الطابور و ابنزن. في أي وضع أخر كنت ححترم الطابور بس حالتي وحالو كوكو المزرية فوق الوصف ومش وقت تحضر خالص 

بعد موقعة البنزينة بكام يوم باب عربيتي انخلع .. قلت أحسن اه والله احسن و فعَلت مشروع التخلي عن العربية دا مفيش كمان كام يوم وأبو كوكو عمل بعربيته حادثة .. متقلقوش الحمد الله ابو كوكو سليم الحمد لله فداه أما العربية بقي فيستحضرني مشهد العيال كبرت بتاع "كل شئ مستقل بذاته" وتحولنا فجأة من بيت عنده عربيتين ل ولا عربية. بسبب أحداث البلد مش عارفين نصلح العربيات بسرعة وداخلين علي ما يقرٌب من شهر اهو لبني ادمين طبيعين بتمشي في الشارع, طبعا التفسير التقليدي انها عين صابتنا بس في الحقيقة أنا ليَ رأي تاني انها عين حررتنا من القيود اللي مكبلين بيها نفسنا.

الفترة الأخيرة من حياتي العربية تحولت لعبء انا كنت بخترع مشاوير أعملها بيها عشان البطارية ماتنامش, كوكو في الstroller أحسن حالا بمراحل من ركوب العربية, لو خايفة تنام مني بركب تاكسي وأصحصحها معايا, الحياة متوقفتش ولا الدنيا اتهدت لما بقيت بلا عربية بالعكس هي بقت أسهل كتير من غير وجع دماغ الزحمة والمهمة المستحيلة في ايجاد مركن ولا ان كوكو تفك الحزام وتنط عليَ وأنا سايقة (حدث بالفعل) أنا حرة خفيفة طليقة بيطلع عيني بس وأنا شايلة كتير لكن في النهاية دا حيربي لي عضلات مطلوبة لمواجهة زمن العك