" ليه الدنيا قاسية علي" كانت نظرة عين كوكو عندما عرضت عليها
صدري مغطي بالزنجبيل مع التمهيد ان ماما عندها يععع و كخ. لم تبكي و لم تلومني علي
وجود اليع الذي أنفت ان تجربه من رائحته و منظره المقشر علي, لكن نظرة عينيها كسرت
قلبي لذا قررت أن أنفذ أسلوب جديد في الفطام و هو أن أجعل أسبوع الفطام كرنفال من
المرح والألعاب التي لا تتوقف لأثبت ان الفطام يمكن أن يكون تجربة ظريفة ومتعة لا
تتوقف للطفل بدلا من كونه " أول حزن " في حياة البيبي
خطتي كانت معتمدة علي 4 محاور : الانتقال لبيت جدة كوكو – طعام لذيذ – لعب لا يتوقف – فسح ليل نهار
الانتقال لجدة كوكو هو الاجراء المعتاد للفطام لأنك غالبا تحتاجين
للمساعدة لكن الأهم من المساعدة وجود أشخاص كوكو تحبهم مثل جدتها و خالتها التي
تتبعها من مكان لأخر زي الكلب اللولو
أكل لذيذ لا يعني أكل غير صحي, المرح لا يساوي إفساد لكن بدلا من
إطعام كوكو مما نأكله كالمعتاد أعددت لها خصيصا أكلاتها المفضلة و اعتمدت علي ال" Finger Food " مثل
كيك الفواكة البيتي –
السمبوسك اللحم والجنبة والخضار- ساندويشات الجنبة والفراخ و اللحوم – بودينج الفانيليا – التفاح والموز – ذرة أصفر – خيار و طماطم و جزر مقطع صوابع
–
عصائر طبيعية
بالنسبة للفسح كوني في طنطا و كوكو برضه صغيرة يجعل الفسح ليست فسح
بالمعني المعروف و لكن هي مجرد خروج من البيت من أجل الحد الأقصي من المرح. هي هي
نفس الأماكن المعتادة من أسواق و سوبر ماركت و نادي وشوارع و كافيهات و لكن الهدف
منها ليس التسوق أو الشراء أو مشروب في كافيه بل الهدف هو الترفيه عن كوكو و
اكتشاف كل جديد من أول التسكع في الشوارع و اللعب مع القطط (من بعيد طبعا) و
الغرباء و القمر والنجوم و محاسبة التاكسي بنفسها و السوبر ماركت ونقل الخضار من
مكان لمكان و تنقية الليمون و إمساكها بكيس من المشتروات ترجع به البيت دا غير
طبعا حقيبتها الخاصة التي تحرص علي ان تحتوي علي مشط و 2 جنيه و منديل و بسكوته و
النادي والزحليقة و بيت الكور والأطفال الاخرين. كل خطوة و كل مشوار هدفه الاكتشاف
والمتعة وتعلم التصرف كالكبار. هناك فرق كبير بين اصطحاب كوكو لفتح الله (دا
كارفور طنطا) و أنا في عجلة من أمري و أشتري وأحاسب في سرعة و بين الذهاب إلي نفس
المكان لتركب عربة التسوق و تنقي ما يعجبها وتحاسب عليه و تخرج من المكان ممسكة
بكيس خاص بها فخورة بنفسها وبإنجازتها الصغيرة
تكريس حياتي للعب مرهق جدا. في الاخر انا أتعامل مع ماكينة لعب لا
تتوقف ولا تهدأ .في البيت مئات المرات من الركوب علي ظهر ماما الذي يتحول من حصان
لمكتب لتربيزة أكل و مئات المرات من فك و تركيب المكعبات و الحلقات و تمثليات و
رسم بالقلم الخشبي و سماع نفس الأغاني المفضلة في تكرار لا ينتهي يطاردني في النوم
و لعب البخ و كوكو راحت فين و مسرح العرائس إلخ إلخ إلخ. طبعا لا مانع من استغلال
النشاط الزائد في مساعدات منزلية تتحول لألعاب مثل لم مشابك الغسيل أو تلميع الخشب
أو لم اللعب المبعثرة
طبعا انا بفيص وبنهار كتير من الإرهاق والمساومات التي لا تنتهي من
أجل اللعب و تلبية الطلبات دون إفساد أو كسر للقواعد مع كبسة اللبن علي صدري و مع
المهرجان الليلي عند النوم ( أهو دا بقي لحظة الحقيقة المرة ) مع اصراري علي
تعليمها كيفية النوم بأسلوب لا يهلكني كل دا كتير كتير لكن بمساعدات جدة كوكو
والمدد من الله إن شاء الله أثبت نظرية وأسلوب جديد يجعل الفطام تجربة مفرحة
للأطفال ولا يعرف الحزن قلب كوكو
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق