العولمة خطر يدق كل باب, فكرت في الجملة دي و أختي الصغيرة تحكي عن
"اسكندريتها التي تحبها" اللي هي عبارة هوت شوكولات من سيلنترو علي
البحر و دا بالتأكيد يختلف تماما عن " اسكندريتي " تمشية في شوارع الرمل
ومشروب التمر هندي و تختلف كليا عن "اسكندرية" زوجي اللي وقع علي الأرض
من الضحك لأنه تربي علي ان الاسكندرية يعني اكلة سمك ملغوصة في الماكس و ايس كريم
من النظامي في بحري
ما تفهمونيش
غلط, أنا مش ضد العولمة جوجل دا صديقي الأنتيم و سيتي ستارز بالنسبة لي جنة الله
في الأرض (خصوصا في التخفيضات) بس الموضوع بدأ يزيد عن حده في الفترة الأخيرة بشكل
قلقني علي قدرتنا العبقرية في تمصير كل حاجة جاية من برة لتتحول الي مزيج فريد من
نوعه اسمه "فقط في مصر"
بالنسبه لي
تجلت قدرة التمصير الخارقة عندنا في العمل المسرحي " سيدتي الجميلة"
النسخة المصرية من My fair
Lady لبرنارد شو ليتحول بقدرة قادر اسم Doolittle الي حسب الله بعضشي أما اللي بشوفه دلوقتي هو نسخ copy +paste من غير
تمصير ولا تحريف, فطلع لنا جيل بيشتري لبسه من Bershka و بيتكلم عربي مكسر (وغالبا انجليزي مكسر) ميعرفوش حاجة عن
الفلكلور المصري ولا عندهم ارتباط بأي حاجة مصرية أصيلة و لا بأكلة حرشة ولا حتي
ببرنامج تلفزيوني, أنا أخر جيل تربي علي حاجات مقدسة كدة في وعيه الكلام دا منتشر
علي النت مواليد التمانينات بتوع تاكسي السهرة واخترنالك و مازينجر مفيش داعي
للتكرار يعني أكيد كلكم عارفين
صحيح ان
المشكلة الهوية دي عندنا في طنطا أقل حدة بكثير من القاهرة واسكندرية يعني تقريبا
اسكندرية مثلا سابقة طنطا بخمس ست سنين كدة بس الزحف الثقافي و العمراني بدأ, يعني
السنه اللي فاتت مثلا أول سنة في تاريخ مدارس طنطا مدرستي عملت حفلة تخرج " prom " اه
والله ضحك السنين والبنات راحوا لابسين سوارية و هم أصلا لو حاولوا يرقصوا سلو
مثلا حيتجابو من شعرهم \ طرحهم
للأسف في
طنطا قلة حدة أزمة الهوية مرتبطة بالأساس بتدهور مستوي المدارس عندنا حتي اللغات
يعني في الضياع و الأنجليزي بتاعي يشهد, ساعات بسأل نفسي لو أنقل القاهرة لفرص
تعليمية أحسن لكوكو بس حعمل ايه في اسلوب الحياة المرتبط بالمستوي التعليمي
المرتفع في مصر؟
أنا مؤمنة
تماما ان من يأكل الفول و الطعمية لابد و ان تتمصر خلاياه للأبد عشان كدة كنت
طايرة من الفرحة لما كوكو أكلت الفول و من أشد لحظات فخري بالهوية و هي بتشرب
معايا شوربة عدس وصورتها عشرات الصور و هي حاطة طرحة الصلاة علي راسها
صحيح انا مش
بحب أتكلم هنا عن الثورة عشان مدخلش أراء سياسية ممكن تطلع صح أو غلط في موقع
بالأساس هدفه يخلي حياة كل أم اسهل بس انا عايزة- زي ما بيقولوا كدة لما بيتكلموا
بجد في البرامج –
أوجه نداء لكل الأمهات الشريفات في مصر ان الثورة قدمت لنا فرصة تاريخية لإعادة
انتاج جيل مرتبط و فخور بمصريته و وطنيته و له أشياءه الخاصة في وجدانه وثقافته و
بدل ما يبقي البنات بيحبوا هانا مونتانا و الولاد بيحلموا بسبايدر مان ( و ادينا
شوفنا اخرة سابيدر مان طلعت لنا ايه) بقي عندنا ألف حكاية وألف بطل و ألف أغنية وألف
أفيه ممكن نقول عليهم " فقط في مصر"
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق