قريت ذات مرة عن كون تصرفات الأمهات تجاه أولادهم هي تصرفات أنثي
تحافظ علي نسلها لا تصرفات بني ادم بغض النظر عن نوعه، الأم عادةً تري ان كل
اختيارات ابنائها التي لا تضمن مجرد الجلوس و تلقي الأكل بالمعلقة في صمت هي اختيارات
حمقاء هوجاء قد تؤدي إلي فناءه التي بُعثت خصيصاً للعمل علي عكس ذلك ، منحتك
الحياة أيها الوغد فكف عن الحركة و حافظ علي حياتك
هنا انتهي مضمون الكلام اللي للأسف مش فاكرة قريته لمين ولا فين
لكن فسر لي سلوك الأم اللي دايماً يميل للشك و الندب و الرفض والنكد لكل طلبات و
تصرفات أولادها
الست النكدية المكشرة الزهقانة من عيالها و عمايلهم السودا جوا كل
واحدة فينا بدرجات مختلفة .
من أول ما بصرخ في كوكو عشان تبطل لعب و طرطشة بالميا و الخروج في
المروحة لحد تأفأفي من الحلويات اللي حتجيب لها إسهال/ إمساك / تصد نفسها
"ماما دي "Fun killer الجملة الاساسية اللي
ابو كوكو بيرددها كل ما أتذمر من متعة مفسدة لكوكو من اكل بونبوني او سهر او اي
حاجة تخرج برة الإطار الدقيق اللي رسماه لحياة كوكو
لستِ وحدك يا حياتي، في يوم من الأيام اللي كانت عصيبة علي البلد
هربت بكوكو للساحل و في محاولاتي لهدوء الأعصاب عشان مأثرش علي كوكو بتوتري طلعت
بيها علي البحر وقت الغروب. كوكو ما بتحاولش تطلب انها تنزل ميا البحر عارفة
قدراتها و شايفة انه كتر خيرها انها بطلت تعيط و تبص الناحية التانية هرباً من
صوته المخيف ، بس لقت نفسها في نشاط تاني وهو دفني و رشي بجردل الرمل.
و كوكو مستمرة في عملية رشي بالرمل و أنا مستمرة في تأملاتي
متظاهرة بالحكمة قدام مشهد الغروب في مشهد كلاشيهي اوي يعني شوفت بنوتة صغيرة تطلع
١٠ سنين كدة طلعت من البحر بناءاً علي أوامر أمها عشان "كفاية كدة حتبردي
" و بدأت في عمل مجموعة من حركات الجمباز البديعة علي الرمل المبلول و شلقبات
في الهوا تخليها تضرب بإيديها و رجليها في الموج اللي بيروح و ييجي تحتها
"أنا بتنفس حرية "
جملة fake اوي مكتوبة علي شنط
خروج جديدة بس البنت دي فعلاً حسيتها بتتنفس حرية ما شاء الله عليها و هي
خفيفة بتتشقلب علي موج البحر في بتتنفس هوا مفيش انقي من كدة
المشهد الآخذ للأنفاس بالنسبة لي كان حتة من الجحيم بالنسبة لأمها
اللي قعدت تصرخ كفاية "حتبردي" "حتتكعبلي" "رجلك
حتنكسر" "يلا " "تعالي هنا حالاً كلامي يتسمع" و فضلت
الأم تصرخ و تبص للبنت نظرات تنبأ بقدوم علقة سخنة بس لما تروح البيت علي استهتار
البنت و الهبل اللي مالوش لازمة اللي عملته دا ، نظرة إعجاب مشفقة مني علي مصير
الغلبانة اللي في أحسن الأحوال حتتقرص قرصة تخلي دراعها ازرق خصوصاً لما البنت
ادركت قد ايه أمها غضبانة و عنيها كلها وعيد فلمت الدور و راحت لها في استسلام..
مقدرتش امسك نفسي و صقفت لها و أنا بقول " عقبال الأولمبياد "
طبعاً أمها بصت لي بصة مرعبة سحبت بيها كل تشجيعي و أقوالي في التو
و اللحظة

