"السلخـــاناااااة" صرخت الفتاة وهي تحمل لفة حمراء كبيرة
مغطية وجهها منادية التاكسي الذي أركبه , هااااار اسود يا أبو كوكو حتي سكان
السلخانة بيحتفلوا بالفالنتين وأنا لأ ! الفالنتين دا دمل في حياتي مش راضي يفش,
كوني تربيت في عائلة محافظة لم يكن واردا أن أصاحب و يجي لي هدية في الفالنتين أنا
أصلا عمري ما فكرت أصاحب طول فترة المراهقة إلا من يوم 6-2 و حتي يوم 15-2 من كل
عام .كنت حرفيا باكل في نفسي و أنا شايفة دي جالها ايه و دي اتعملها ايه, أما غير
ذلك كنت كارهة لفكرة الارتباط.
راحت
المراهقة و جاء أبو كوكو و تغيرت نظرتي لأشياء كثيرة إلا دمل الفالنتين "هييه
أخيرا بقي ارتبطت و حيجي لي هدايا " هكذا هنئت نفسي في أول معرفتي بأبو كوكو
ثم صدمت بكونه ليس فقط لا يحتفل بالفالنتين بل هو كاره أصيل للفكرة من أساسها و
يري أنها نصباية بالأساس لفعل غير أخلاقي تم الترويج له من شركات الأعلان و محلات
الهدايا ليرفعوا سقف توقعات البنات و تزيد المبيعات عندهم . من الاخر عدم الاحتفال
بالفالنتين مسألة مبدأ .... غطوني و صوتوا
أنا مقتنعة
تماما انه عيد تجاري مفتعل ليس له أي قيمة لا عاطفية ولا أخلاقية إلا لو اعتبرنا
الموت بالخوازيق شئ رومانسي بس كل هذه القناعات بتنهار أمام أول أعلان تجاري يروج
لأي منتج كهدية للفالنتين في الأخر لسه دمل المراهقة بداخلي يجعلني أدبدب برجلي
ماليش دعوة أنا عايزة من دا و مش بس دا أنا يتقدم لي دا بنفس الطريقة الرومانسية
اللي في الإعلان و مش بس كدة لا دا كمان أكون شكلي حلو و رشيق و جميل زيها ليليق
برومانسية الهدية يعني بحسبة بسيطة أنا عايزة الهدية و كمان لبس انيق أستقبل به
الهدية أمال يعني حاخد الهدية و أنا بالبيجاما و شايلة كوكو علي كتفي بفففففف ايه
دا و طبعا لا تأتي الهدية و لا الطقم الأنيق و تبقي البيجاما معلنة إنتصار المبادئ
والبرد علي الرومانسية البلهاء
التسويق
بالنسبة لي هو طريقة الشركات الخاصة كي أشعر بالسوء تجاه شكلي, كل اعلانات منتجات
الشعر و التجميل والملابس تروج لفكرة الحب و النجاح لا يأتي إلا للجميلات
المتأنقات, ماشي أنا جميلة علي رأي جدة كوكو كل خلق ربنا جميل هههه لكن متأنقة دي
صعبة لا لا أنا حقيقية ... حقيقية بالهالات السوداء تحت عنيا من قلة النوم...
حقيقية ببيجامتي و طبقات الهدوم و شرابي الصوف .. حقيقية بديل الحصان في شعري و
أظافري القصيرة المقصوصة ... حقيقية بعلامات الولادة في بطني و صراعي الأبدي مع
سيلويت رجلي مرة انتصر و مرة هي تنتصر... و أخيرا حقيقية بمحاولاتي المستميتة بأن
أكون أجمل عشان خاطر عيون أبو كوكو الذي لا يعترض علي ما قسمه الله له و الأهم منه
صراحة ان أكون أجمل في عيني أنا
و في الأخر
اذا كل المحاولات باءت بالفشل و ظلت موديلات مجلات الموضة أجمل مني أدي كوكو
المجلة و هي بتقوم بالواجب و تمزقهن اربا اربا ههههه يا مرايتي يا مرايتي في حد
تاني في حلاوتي