من ساعة ما بصحي من النوم لحد ما بنام بليل و انا في حالة طوارئ ...في لحظات الهدوء النادرة لكوكو اقوم بسرعة اطبخ حاجة .. اشطب مطبخ .. انشر غسيل ... اكوي قميص ... الحاجة اللي بتاخد مني 10 دقايق في عملها بقت بتاخد ساعات و ساعات لأن في النص فيه شيل و حط و هز و رضاعة و تغيير ..
انجاز اللاشئ .. في كفاح دائم لمجرد بس اخلي البيت ادمي و المطبخ نضيف .. تعب و انهاك و سباق الزمن لأعود الي نقطة الصفر و بكرة اعيده من الاول.. تمر علي الأيام و الشهور و لا افعل شئ ذو قيمة و لا أبني مستقبل و لا حتي اهتم بنفسي ...كل ما افعله طبخة و تشطيب الحوض ... هباءا منثورا مثلي مثل سزيف اللي بيتعب و يكافح عشان يطلع الصخرة لقمة الجبل ثم تقع من جديد
"دي اخرتها" ... كلمة اراها في عيون كل من حولي .. كل من يتساءلون عن مهنتي ليجدوا اني قاعدة في البيت .. كل من ينتظرون مني حاجة و يلاقوني ولا حاجة ... و الاسوأ اني بشوفها باستمرار في عيني أنا و أنا شايفة نفسي فشلت و كل ما افعله مجرد محاولات يائسة بلا قيمة حقيقية و مش حتوصلني لحاجة .. فرد غير فعال و لامنتج في المجتمع اتساءل دوما عن سبب القاء محبتي في قلوب من حولي و انا لست الصخرة التي يرتكز عليها البيت و نجاح زواجي ليس بفضلي و اهلي لا يعتمدون علي في شئ و مش بجيب فلوس و لا الطباخة البريمو و لا العاملة الناجحة و لا بيتي اية في النظافة ولا رمز الاناقة ... بلا ميزة و لا يرجي مني شئ
بلايين من النساء خلفوا و ربوا و منهن كثيرات عملوا حاجة تانية بخلاف الطبيخ و الغسيل ... هو العيب في انا و لاطموحي أكبر من مجهوداتي و امكانياتي ؟؟؟ و لا الفشل و الندم و الحسرة هي جزاء ربنا العادل علي الوقت اللي ضيعته و انا في بيت اهلي و كل مسؤلياتي اصحي نفسي و اروح الكلية ... مش عارفة
" اللهم اني أعوذ بك من الهم و الحزن وأعوذ بك من العجز و الكسل وأعوذ بك من الجبن و البخل وأعوذ بك من غلبة الدين و قهر الرجال"